النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تشهد أسعار الوقود في النمسا ارتفاعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، في وقت تشير فيه بيانات اقتصادية إلى أن أكثر من نصف السعر الذي يدفعه المستهلك في محطات الوقود يتكون من ضرائب مختلفة. ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA فإن سعر النفط العالمي ارتفع مؤخرًا إلى نحو 104 يورو للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقارب أربع سنوات، بعد أن كان عند نحو 62 يورو في بداية العام.
وبحسب تحليل أجرته Fachhochschule Oberösterreich فإن سعر لتر البنزين الذي يبلغ نحو 1.75 يورو يتكون بنسبة تقارب 50.6 بالمئة من الضرائب. وتشمل هذه الضرائب ضريبة الزيوت المعدنية التي تبلغ 48.2 سنت لكل لتر وتمثل في هذا المثال نحو 27.1 بالمئة من السعر.
كما تضاف ضريبة الكربون CO₂ التي تبلغ 15 سنتًا لكل لتر، أي ما يقارب سبعة بالمئة من السعر النهائي. إضافة إلى ذلك تُفرض ضريبة القيمة المضافة على السعر الكامل بما يشمل ضريبة الزيوت المعدنية وضريبة الكربون.
أما النصف الآخر من السعر، والذي يبلغ نحو 49.4 بالمئة، فيتكون من عدة عناصر اقتصادية مختلفة. ويشكل سعر النفط الخام نحو 36 بالمئة من السعر النهائي، في حين تمثل تكاليف التكرير نحو سبعة بالمئة.
وتضاف إلى ذلك تكاليف النقل والتخزين التي تبلغ نحو 2.8 بالمئة، إضافة إلى هامش أرباح شركات التوزيع ومحطات الوقود الذي يبلغ أيضًا نحو 2.8 بالمئة من السعر النهائي.
وأوضح الخبير الاقتصادي شتيفان فينك من Fachhochschule Steyr أن هامش الربح في قطاع الوقود يشكل في العادة نسبة صغيرة من السعر الإجمالي، ويبلغ عادة ما بين ثلاثة إلى أربعة بالمئة فقط من سعر البنزين. وأشار إلى أن هذه الهوامش تستخدم غالبًا كاحتياط لمواجهة تقلبات الأسعار في السوق العالمية.
وفي ما يتعلق بمستقبل الأسعار، قال فينك إن تطورات سوق النفط ستعتمد بشكل كبير على الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط. فإذا انتهى التصعيد المرتبط بإيران بسرعة فقد تنخفض الأسعار مجددًا خلال فترة قصيرة. أما إذا استمرت الأزمة لفترة أطول فمن المتوقع أن تبقى أسعار النفط مرتفعة لعدة أشهر.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



