النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تواجه العديد من الأسر في فيينا صعوبات معيشية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، ويظهر ذلك بوضوح في قصة Helga البالغة من العمر 59 عامًا التي تعيش حاليًا على المساعدات الاجتماعية بعد أربع سنوات من البحث عن عمل دون نجاح.
وعملت Helga لمدة 35 عامًا لدى إحدى شركات التأمين الصحي قبل أن تفقد وظيفتها نتيجة إعادة هيكلة داخل الشركة، وهو ما أجبرها على البحث عن فرصة عمل جديدة منذ أربع سنوات دون أن تتمكن حتى الآن من العثور على وظيفة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتقول Helga إن عملية البحث عن عمل أصبحت صعبة للغاية، خاصة مع التقدم في العمر، حيث تتلقى في معظم الأحيان ردودًا بالرفض على طلبات التوظيف التي تقدمها.
وتعيش Helga حاليًا في فيينا على المساعدات الاجتماعية التي تبلغ نحو 1300 يورو شهريًا، وهو مبلغ تقول إنه بالكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وللتعامل مع ضغوط المعيشة بدأت منذ نحو ستة أشهر التسوق من السوق الاجتماعي الذي يوفر مواد غذائية بأسعار منخفضة مقارنة بالمتاجر العادية.
وتوضح Helga أن السوق الاجتماعي يمنحها إمكانية شراء مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية بتكلفة أقل بكثير، ما يساعدها على إدارة ميزانيتها المحدودة.
لكن الصعوبات التي تواجهها لا تقتصر على الجانب المالي فقط، إذ تعيش Helga بمفردها وتعاني أحيانًا من الشعور بالوحدة نتيجة محدودية العلاقات الاجتماعية.
ولهذا السبب أطلق اتحاد Samaritbund في فيينا مبادرة جديدة داخل السوق الاجتماعي في شارع Böckhgasse في منطقة Meidling تحت اسم “Plauderecke”.
وتهدف هذه المبادرة إلى توفير مساحة للقاء والتواصل بين الناس، حيث يمكن للزوار الجلوس معًا وتبادل الحديث في أجواء مريحة مع تقديم قهوة ووجبات خفيفة بشكل مجاني.
وأوضح Georg Jelenko المسؤول عن المشروع أن الوحدة أصبحت مشكلة متزايدة في المجتمع، إذ إن الكثير من الناس لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف الذهاب إلى المقاهي أو المطاعم، ما يجعلهم يقضون وقتهم في المنزل دون تواصل اجتماعي.
وتركز المبادرة على خلق مساحة إنسانية للتواصل الاجتماعي ومساعدة الأشخاص على تكوين علاقات جديدة أو قضاء بعض الوقت مع الآخرين.
من جهتها أكدت Susanne Drapalik رئيسة اتحاد Samaritbund في فيينا أن الهدف من المشروع هو تعزيز الروابط الاجتماعية وتوفير بيئة مفتوحة للجميع.
وأوضحت أن المشاركة في هذه المبادرة لا تقتصر على الأشخاص الذين يتسوقون من السوق الاجتماعي، بل هي مفتوحة لأي شخص يرغب في اللقاء والتواصل مع الآخرين.
ويأمل القائمون على المشروع أن يساهم في تقليل الشعور بالوحدة وتعزيز المشاركة الاجتماعية، مع خطط مستقبلية لتوسيع المبادرة إلى مواقع أخرى في فيينا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




