أخبار النمسا

النمسا تتجه لإطلاق سراح السجناء الأجانب في بلدانهم لتخفيف الاكتظاظ

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تتجه الحكومة النمساوية إلى اتخاذ خطوات تشريعية جديدة لتخفيف الضغط المتزايد على السجون، عبر تسهيل إطلاق سراح السجناء الأجانب في بلدانهم الأصلية قبل انتهاء مدة محكوميتهم، في إطار خطة إصلاحية تقودها وزيرة العدل Anna Sporrer.

وبحسب ما نقلته صحيفة دير شتاندارد، فإن السجون في النمسا تعاني من اكتظاظ شديد تفاقم خلال السنوات الأخيرة، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول سريعة وفعالة لتقليل عدد النزلاء داخل المؤسسات العقابية.

المقترح الجديد يقوم على السماح بإطلاق سراح السجناء الأجانب في بلدانهم الأصلية قبل انتهاء عقوبتهم، وهو إجراء يختلف عن نظام “قضاء العقوبة في الوطن” المعمول به حاليًا، إذ يعني هذا الإجراء إسقاط الجزء المتبقي من العقوبة بدل استكماله في الدولة الأصلية.

في النظام الحالي، لا يمكن تنفيذ هذا النوع من الإفراج إذا كانت هناك اعتبارات تتعلق بالردع العام أو إذا لم يوافق السجين على ذلك، إلا أن الحكومة تسعى إلى إزالة هذه الشروط، ما يجعل تنفيذ الإجراء أكثر مرونة وأوسع نطاقًا.

ويشترط تنفيذ هذه الآلية الجديدة وجود قرار نهائي بحظر الإقامة والدخول إلى النمسا بحق السجين، بحيث لا يتمكن من العودة بعد الإفراج عنه في بلده الأصلي.

وفي هذا السياق، يعمل كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية على تحديد عدد السجناء الذين يمكن أن تشملهم هذه الإجراءات، تمهيدًا لتطبيقها ضمن إطار قانوني جديد.

وكانت السلطات قد اعتمدت في العام الماضي سياسة “السجن في الوطن”، حيث تم نقل 208 سجناء لقضاء بقية محكوميتهم في بلدانهم الأصلية، إلا أن المقترح الجديد يذهب أبعد من ذلك، عبر إنهاء العقوبة المتبقية بالكامل.

إلى جانب ذلك، تدرس وزيرة العدل إمكانية تطبيق إفراج مشروط مبكر لمرة واحدة لفئة محددة من السجناء، خاصة أولئك الذين أثبتوا التزامًا وانضباطًا خلال فترة العقوبة، مثل السماح لهم بالخروج المؤقت أو العمل خارج السجن، مع افتراض إمكانية إعادة دمجهم في المجتمع.

في المقابل، رفضت Sporrer فكرة إصدار عفو عام عن المحكومين بعقوبات قصيرة، معتبرة أن الإفراج غير المشروط قد يشكل خطرًا، إذ لا يعني قصر مدة العقوبة أن الشخص غير خطير.

ومن المتوقع أن يتم طرح هذه المقترحات للنقاش الرسمي خلال الخريف المقبل، ضمن مسار تشريعي يهدف إلى معالجة أزمة الاكتظاظ في السجون بشكل هيكلي.

بالتوازي مع ذلك، تستمر الحكومة في العمل على إصلاحات أخرى في النظام القضائي، من بينها إنشاء هيئة اتحادية مستقلة للإشراف على النيابات العامة، بحيث يتم نقل سلطة التوجيه من وزارة العدل إلى هيئة جديدة تضم ثلاثة أعضاء من القضاة والمدعين العامين، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلالية القضاء.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading