التعليم والدراسة

كيف فقدت طفلة في فيينا مقعدها المدرسي بسبب خطأ تقني؟

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في حادثة أثارت استياءً واسعًا، واجهت عائلة في فيينا صدمة غير متوقعة بعد أن تم سحب مقعد دراسي من طفلتهم البالغة من العمر خمس سنوات رغم حصولها على قبول رسمي في إحدى المدارس الابتدائية، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA حول تفاصيل الواقعة التي كشفت عن خلل إداري نادر في نظام توزيع الطلاب.

القصة بدأت عندما خضعت الطفلة Lisa (الاسم مستعار) لاختبار الجاهزية المدرسية في Volksschule Landgutgasse الواقعة في منطقة Favoriten، حيث اجتازت التقييم بنجاح وتم إدراج اسمها ضمن قائمة المقبولين للصف الأول. وبحسب ما أوضحت والدتها Milica S. (27 عامًا)، فإن جميع الإجراءات سارت بشكل طبيعي، وتم إبلاغ الأسرة بموعد اجتماع أولياء الأمور، كما تم تحديد موعد مع الطبيب المدرسي، بل وتم أيضًا توزيع الطفلة على صف محدد داخل المدرسة.

فرحة العائلة لم تدم طويلًا، إذ كانت الطفلة على دراية بالمنطقة بحكم وجودها في روضة قريبة، وكانت تتحدث بحماس عن المدرسة الجديدة وتستعد نفسيًا لبدء المرحلة الدراسية فيها. إلا أن هذه التوقعات انهارت بعد أيام قليلة، عندما تلقت الأسرة رسالة رسمية تفيد بحدوث خطأ تقني في النظام أدى إلى إرسال قبول غير صحيح.

وجاء في التوضيح الموجه للعائلة أن رسالة القبول التي وصلت سابقًا كانت نتيجة “خطأ في نقل البيانات داخل النظام”، حيث تم إدراج موقع مدرسي خاطئ بشكل غير مقصود، مع تقديم اعتذار رسمي عن هذا الخطأ. كما تم توضيح أن المدرسة في Landgutgasse كانت قادرة فقط على قبول الأطفال الذين لديهم أشقاء مسجلون في نفس المؤسسة أو أولئك المرتبطين بالمجمع التعليمي نفسه، نتيجة ارتفاع عدد الطلبات مقارنة بعدد المقاعد المتاحة.

وبدلاً من ذلك، تم تحويل الطفلة إلى Volksschule Tesarekplatz، وهي مدرسة تبعد نحو 3.4 كيلومترات عن مكان سكن العائلة، مقارنة بـ1.5 كيلومتر فقط للمدرسة الأصلية. ورغم تأكيد الجهات المختصة أن الطفلة لن تضطر لإعادة اختبار الجاهزية المدرسية، إلا أن القرار لم يكن مناسبًا للعائلة من حيث الموقع والظروف اليومية.

مديرية التعليم في فيينا أكدت أن ما حدث يُعد حالة فردية نادرة، مشيرة إلى أنه تم تسجيل نحو 16 ألف عملية توزيع طلاب في يناير 2026، ولم يُسجل سوى هذا الخطأ فقط. كما أوضحت أن توزيع الطفلة تم لاحقًا على مدرسة أخرى تتوفر فيها أماكن شاغرة، مع مراعاة إمكانية الوصول إليها.

وبعد تقديم عدة شكاوى من قبل الأم، تمت مراجعة القرار، حيث وافقت الجهات المختصة في النهاية على منح الطفلة مقعدًا في GTVS Jagdgasse، وهي مدرسة تبعد نحو عشر دقائق سيرًا على الأقدام من منزل العائلة، ما شكّل حلًا مقبولًا أعاد الاستقرار للعائلة بعد فترة من القلق والارتباك.

هذه الحادثة تسلط الضوء على حساسية أنظمة توزيع الطلاب في النمسا، ومدى تأثير الأخطاء التقنية، حتى وإن كانت نادرة، على حياة العائلات والأطفال في مرحلة تعليمية حاسمة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading