النمسا الآن الإخبارية – النمسا
توصلت الحكومة النمساوية بعد مفاوضات مطولة إلى اتفاق نهائي يشمل حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 14 عامًا، إلى جانب إدخال تعديلات واسعة على المناهج الدراسية في المرحلة الثانوية العليا (AHS-Oberstufe).
وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة النمساوية، فإن هذا القرار يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز حماية القاصرين في البيئة الرقمية، بالتوازي مع تحديث النظام التعليمي لمواكبة التحديات الحديثة، خاصة في مجالات الإعلام والتكنولوجيا.
الإصلاح التعليمي الجديد، الذي سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، ينص على إدخال محتوى تعليمي إضافي يركز على مهارات الإعلام، وقيم الديمقراطية، إضافة إلى التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتهيئة الطلاب لعالم رقمي متغير بسرعة.
وسيكون للمدارس حرية اختيار طريقة تدريس هذه المواد، سواء من خلال مادة مستقلة خاصة بالإعلام والمهارات الرقمية، أو عبر دمجها ضمن مجموعة من المواد الدراسية الأخرى، وفق ما تراه كل مؤسسة تعليمية مناسبًا.
في المقابل، تم الاتفاق على تقليص عدد ساعات تدريس اللغة اللاتينية في المرحلة الثانوية العليا، حيث سيتم خفضها بمقدار ساعتين من أصل 12 ساعة، بعد أن كانت الخطة الأصلية تقضي بتقليص أربع ساعات، ما يعكس تسوية بين الأطراف السياسية حول هذا الملف.
وأكدت وزارة التعليم أن إجمالي عدد الحصص الدراسية لن يتم زيادته رغم إدخال المواد الجديدة، ما يعني أن التعديلات ستتم ضمن الهيكل الحالي للمنهاج دون زيادة العبء الدراسي على الطلاب.
أما التغييرات المتعلقة باللغة الأجنبية الثانية في المدارس من نوع Realgymnasium، فلم يتم الإعلان عن تفاصيلها حتى الآن، ما يشير إلى استمرار النقاش حول هذا الجانب من الإصلاح.
ويعكس هذا الاتفاق توجهًا حكوميًا مزدوجًا يجمع بين تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وتحديث النظام التعليمي ليتماشى مع التحولات الرقمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى الأجيال القادمة وتقليل المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



