أخبار النمسا

59 حالة و17 زيارة تكشف خللًا في علاج السجناء نفسيًا في النمسا وسط دعوات لإصلاح عاجل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
كشف تقرير رقابي حديث عن وجود نقص حاد ومشكلات مستمرة في رعاية السجناء المصابين بأمراض نفسية داخل السجون النمساوية، في ظل تحذيرات متكررة من مكتب المظالم لم تلقَ استجابة كافية من وزارة العدل، رغم تزايد أعداد النزلاء.

وأفادت وكالة الأنباء النمساوية APA أن الآلية الوطنية للوقاية (NPM) خصصت عام 2025 محورًا رقابيًا لهذا الملف، حيث عرضت مفوضة المظالم غابي شفارز ورئيس اللجنة الاتحادية لتنفيذ العقوبات والتدابير راينهارد كلاوسهوفر نتائج التقرير والتوصيات المرتبطة به.

وبحسب التقرير، تم خلال 17 زيارة ميدانية توثيق 59 حالة، من بينها 13 امرأة وقاصران، حيث كشفت النتائج عن نقص واضح في خدمات الطب النفسي داخل السجون، وتأخر في تقديم الرعاية، واعتماد ممارسات غير مناسبة مثل الحبس الانفرادي لفترات طويلة.

وفي أحد الأمثلة، تم نقل سجين قاصر من سجن فيينا-جوزيفشتات، حيث كان يتلقى رعاية نفسية متخصصة للأطفال، إلى سجن كريمس الذي يفتقر إلى هذا النوع من الخدمات، ولم يُعرض على طبيب نفسي إلا بعد مرور ثمانية أشهر، وذلك عقب دخوله في حالة نفسية حرجة.

كما وثّق التقرير حالة سجينة في سجن ريد كانت محتجزة لعدة أشهر في زنزانة انفرادية خاضعة للمراقبة لمدة تصل إلى 22 ساعة يوميًا داخل قسم الرجال، رغم معاناتها من الفصام واضطراب تعاطي المواد، وحاجتها إلى جلسات علاجية مكثفة، في حين أن الطبيبة النفسية لا تتواجد إلا مرة كل 14 يومًا.

وفي سجن غراتس-ياكوميني، تم رصد نزيل يعاني من أمراض نفسية متعددة محتجز في زنزانة انفرادية مراقبة، دون وضوح ما إذا كان يتلقى رعاية نفسية أو اجتماعية منتظمة.

كما شمل التقرير حالة سجينة في سجن شفارتساو، كانت محتجزة بشكل دائم في زنزانة انفرادية، وقامت بإغراقها وإشعال النار فيها، في ظل معاناتها من ميول لإيذاء النفس والآخرين، حيث اعتُبر أن احتجازها في هذه الظروف لا يتيح تقديم علاج مناسب، وأنها تحتاج إلى رعاية طويلة الأمد في مركز علاجي متخصص.

وأشار التقرير إلى أن نقص الأطباء النفسيين يؤدي إلى اضطرار عناصر الحراسة للتعامل مع هذه الحالات دون تأهيل كافٍ، ما يفاقم من تعقيد الوضع داخل المؤسسات العقابية.

وأكدت مفوضة المظالم غابي شفارز أن الوضع “مقلق”، داعية إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة تشمل زيادة عدد الأطباء النفسيين، وتوسيع قدرات العلاج، وتعزيز التدريب، وتحسين تبادل البيانات بين الجهات المختصة، إضافة إلى توفير خدمات العلاج الوظيفي وتوظيف كوادر تمريضية متخصصة.

وشددت شفارز على أن السجناء الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة يجب ألا يُحتجزوا في السجون، بل يجب علاجهم في مؤسسات صحية متخصصة، مع ضرورة توسيع القدرة الاستيعابية للأقسام النفسية في المستشفيات.

من جهته، أكد راينهارد كلاوسهوفر أن رعاية السجناء المصابين نفسيًا تمثل التزامًا حقوقيًا، محذرًا من أن القصور المستمر يؤدي إلى انتهاكات ممنهجة للحقوق الأساسية، بما في ذلك الضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحماية الصحة النفسية والجسدية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading