أخبار النمسا

نقل أموال إلى أوكرانيا يصل للسلطات في فيينا والادعاء يغلق الملف

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

كشفت معطيات رسمية أن السلطات الأمنية في النمسا تلقت معلومات سرية تتعلق بعمليات نقل أموال نقدية من النمسا إلى أوكرانيا، في ملف تمت مراجعته من قبل الجهات المختصة دون أن يؤدي إلى فتح تحقيق قضائي، بحسب وكالة الأنباء النمساوية APA.

وبحسب ما أكدته وزارة الداخلية، فقد تم إبلاغ المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية بوجود عمليات نقل أموال نقدية إلى أوكرانيا، حيث جرى التعامل مع هذه المعلومات بشكل أولي، قبل تحويلها إلى النيابة العامة في فيينا للنظر في مدى وجود شبهة جنائية.

وأوضحت النيابة العامة في فيينا أنها تسلمت تقريرًا في بداية شهر مارس، وتمت دراسته بشكل كامل، حيث تم فحص احتمال وجود شبهة تتعلق بغسل الأموال، إلا أنه في منتصف الشهر تقرر عدم وجود أي أساس قانوني لفتح تحقيق، وبالتالي تم إغلاق الملف دون اتخاذ إجراءات إضافية.

وترتبط هذه التطورات بسياق أوسع يشمل عملية مثيرة للجدل جرت في المجر، حيث قامت وحدة مكافحة الإرهاب المجرية بمصادرة شحنة مالية كانت في طريقها إلى أوكرانيا، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التحويلات النقدية.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الأموال كانت جزءًا من عمليات مالية منتظمة تقوم بها Raiffeisen Bank International، حيث يتم تزويد البنك الحكومي الأوكراني Oschtschadbank بالنقد الأجنبي، بما في ذلك الدولار واليورو وسبائك الذهب، وهي عمليات تعتبر اعتيادية داخل القطاع المصرفي منذ سنوات.

ورغم ذلك، يبقى سبب تعامل السلطات مع هذه العمليات كاحتمال لوجود جريمة خطيرة غير واضح، خاصة أن مصادر في القطاع المصرفي أكدت أن هذه التحويلات تُعد جزءًا من النشاط المالي الطبيعي بين المؤسسات المصرفية.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية النمساوية أنه لم يتم تقديم أي دعم أو تنسيق مع السلطات المجرية في العملية التي جرت في بودابست، مشددة على أن النمسا لم تكن طرفًا في هذا الإجراء.

كما لم تؤكد السلطات النمساوية تقارير إعلامية تحدثت عن نشاط استخباراتي مجري داخل الأراضي النمساوية مرتبط بمراقبة موظفين يعملون في عمليات نقل الأموال، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الأفعال، في حال صحت، قد تندرج ضمن جرائم التجسس.

وفي تفاصيل العملية في المجر، تم توقيف عدد من موظفي البنك الأوكراني قبل الإفراج عنهم لاحقًا وإعادتهم إلى أوكرانيا، في حين لا تزال مبالغ مالية كبيرة تشمل نحو 40 مليون دولار و35 مليون يورو إضافة إلى تسعة كيلوغرامات من الذهب محتجزة لدى السلطات المجرية.

وقد جاء هذا الإجراء بناءً على قرار صادر عن رئيس الوزراء المجري Viktor Orbán، الذي سمح للسلطات بالتحقيق في القضية لمدة 60 يومًا في إطار حالة الطوارئ السارية في البلاد، وسط تلميحات إلى احتمال استخدام الأموال لأغراض سياسية.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل دولية، حيث حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي Christine Lagarde من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على مكانة اليورو كعملة دولية، مشيرة إلى أنها ستطرح الموضوع على المستوى الأوروبي.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية النمساوية أنها تتابع تطورات القضية عن كثب بالتنسيق مع الجهات المختصة، خاصة في ظل تقارير تتعلق باتصالات سياسية ودبلوماسية مرتبطة بالملف.

وتعكس هذه القضية تعقيدات متزايدة في التعامل مع التحويلات المالية الدولية في ظل التوترات السياسية، حيث تتداخل الجوانب المصرفية مع الاعتبارات الأمنية والسياسية على مستوى أوروبي أوسع.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading