النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت دراسة علمية حديثة عن انتشار واسع لمشاكل الشم والتذوق بين السكان في النمسا وعدة دول أوروبية، حيث أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من البالغين يعانون من أعراض مرتبطة بحاسة الشم أو التذوق، في مؤشر يسلط الضوء على قضية صحية قد تكون أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد سابقًا، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأُجريت الدراسة في يناير 2025 عبر استبيان إلكتروني شمل بالغين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، بمشاركة 1023 شخصًا من النمسا و1031 من ألمانيا و286 من سويسرا، وقد تم نشر نتائجها لاحقًا في مجلة علمية متخصصة في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، بمشاركة باحثين من مؤسسات طبية بارزة من بينها HNO-Universitätsklinik MedUni Wien وTirol Kliniken.
وأظهرت النتائج أن نحو 40 بالمئة من المشاركين أبلغوا عن معاناتهم من عرض واحد على الأقل مرتبط بحاسة الشم أو التذوق، حيث كانت أكثر الحالات شيوعًا هي عدم تحمل الروائح بنسبة 29 بالمئة، تليها ظاهرة الشم الوهمي بنسبة 27 بالمئة، وهي حالة يشعر فيها الشخص بروائح غير موجودة، إضافة إلى اضطراب الشم بنسبة 19 بالمئة، وهو تغير في إدراك الروائح، وقد تبين أن الشم الوهمي له التأثير الأكبر سلبًا على جودة الحياة.
وعند مقارنة النتائج بين الدول، تبين أن النمسا وألمانيا تسجلان نسبًا متقاربة، بينما كانت بعض الاضطرابات أكثر انتشارًا في سويسرا، حيث بلغ معدل فقدان حاسة الشم في النمسا 10.7 بالمئة مقابل 12.2 بالمئة في ألمانيا و11.5 بالمئة في سويسرا، كما سجلت اضطرابات إدراك الروائح 17.5 بالمئة في النمسا مقابل 19.8 بالمئة في ألمانيا و23.8 بالمئة في سويسرا.
أما فيما يتعلق بالشم الوهمي، فقد أبلغ 25.5 بالمئة من المشاركين في النمسا عن هذه الحالة، وهي نسبة قريبة جدًا من ألمانيا التي سجلت 25.6 بالمئة، بينما ارتفعت بشكل ملحوظ في سويسرا إلى 33.9 بالمئة، كما سجلت حالات عدم تحمل الروائح 27.9 بالمئة في كل من النمسا وألمانيا، مقارنة بنسبة أعلى بكثير بلغت 39.5 بالمئة في سويسرا.
ولم تقتصر النتائج على اضطرابات الشم فقط، بل أظهرت الدراسة أيضًا أن 16.4 بالمئة من المشاركين في النمسا يعانون من مشاكل في التذوق، مقارنة بـ19.1 بالمئة في ألمانيا و26.9 بالمئة في سويسرا، في حين أفاد 61.9 بالمئة من المشاركين في النمسا بعدم معاناتهم من أي مشاكل في الشم أو التذوق، وهي نسبة أعلى قليلًا من ألمانيا وسويسرا.
وتشير هذه النتائج إلى أن اضطرابات الشم والتذوق تمثل مشكلة صحية واسعة الانتشار، قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، خاصة مع ارتباطها بحالات طبية متعددة، ما يستدعي مزيدًا من البحث والتوعية حول أسبابها وطرق التعامل معها، خصوصًا في ظل ارتفاع نسبها بين السكان في عدة دول أوروبية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



