تقنية

امرأة تدفع 50 يورو بسبب عدم امتلاكها ID Austria أثناء طلب المساعدات الاجتماعية

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في واقعة تعكس الفجوة المتزايدة بين الخدمات الرقمية والإجراءات التقليدية في النمسا، اضطرت امرأة تقيم في Wien إلى دفع نحو 50 يورو مقابل الحصول على مستند رسمي ضروري لتقديم طلب المساعدات الاجتماعية، وذلك فقط لأنها لا تمتلك حسابًا في نظام ID Austria، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى “طوعية” هذا النظام الرقمي في الواقع العملي، وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المرأة، التي تعاني من البطالة، تقدمت بطلب للحصول على المساعدات الاجتماعية، وخلال إجراءات التحقق طُلب منها تقديم مستخرج من Kontenregister، وهو إجراء روتيني يهدف إلى التحقق من الحسابات المصرفية التي يمتلكها الشخص أو سبق أن امتلكها، ولم تعترض المرأة على هذا الطلب، بل اعتبرته إجراءً طبيعيًا ضمن عملية التقييم.

غير أن المشكلة ظهرت عند طريقة الحصول على هذا المستند، حيث إن النظام المعتمد في النمسا يتيح استخراج هذا المستند بشكل مجاني وسريع عبر الإنترنت، وذلك فقط للأشخاص الذين يمتلكون حسابًا في ID Austria أو FinanzOnline، وهو المسار الذي تعتبره الجهات الرسمية الخيار القياسي والأساسي للحصول على هذه البيانات.

أما في حالة هذه المرأة، التي لم تقم بإنشاء حساب رقمي سابقًا، فقد اضطرت إلى سلوك المسار التقليدي، والذي يتطلب تقديم طلب خطي إلى وزارة المالية، وهو إجراء مختلف تمامًا من حيث التكلفة، إذ يُعتبر هذا الطلب خدمة إدارية خاضعة للرسوم، بعكس النسخة الرقمية المجانية.

وبحسب ما أوضحته الجهات الرسمية، فإن هذا النوع من الطلبات الورقية يخضع لعدة رسوم تشمل رسوم تقديم الطلب والرسوم الإدارية، بالإضافة إلى تكاليف إضافية محتملة مثل إرفاق نسخ من الوثائق الرسمية، ما أدى في حالة هذه المرأة إلى دفع مبلغ يقارب 50 يورو، وهو مبلغ يُعد مرتفعًا نسبيًا بالنظر إلى وضعها المالي الصعب.

وأكدت المرأة أن ما صدمها ليس فقط قيمة المبلغ، بل التناقض الذي شعرت به، حيث كانت قد تلقت سابقًا انطباعًا بأن استخدام ID Austria هو أمر اختياري بالكامل ولن يترتب عليه أي عواقب، إلا أن تجربتها العملية أظهرت عكس ذلك، إذ وجدت نفسها مضطرة لدفع تكاليف إضافية فقط بسبب عدم امتلاكها لهذا النظام الرقمي.

وفي توضيح رسمي، أكدت وزارة المالية أن الوصول إلى بيانات Kontenregister مجاني بالفعل، لكن ذلك يقتصر على الاستخدام الإلكتروني عبر FinanzOnline، بينما يؤدي تقديم طلب خطي إلى بدء إجراء إداري منفصل يخضع للرسوم بشكل تلقائي، بغض النظر عن نتيجة الطلب أو وضع مقدم الطلب.

ومن النقاط اللافتة في هذه القضية أن هذه الرسوم تُفرض على جميع المتقدمين دون استثناء، حيث لا توجد أي إعفاءات مخصصة للأشخاص ذوي الدخل المحدود، وذلك لأن هذا الإجراء لا يُعتبر قانونيًا جزءًا من طلب المساعدات الاجتماعية، بل يُصنف كخدمة إدارية مستقلة، ما يمنع تطبيق أي تخفيفات اجتماعية عليه.

وتسلط هذه الحالة الضوء على تحدٍ متزايد في النظام الإداري النمساوي، حيث أصبح الوصول إلى بعض الخدمات مرتبطًا بشكل كبير بالقدرة على استخدام الأدوات الرقمية، ما يضع الأشخاص غير المستخدمين لهذه الأنظمة أمام إجراءات أكثر تعقيدًا وتكلفة، خاصة في حالات تتعلق بوضع مالي حساس مثل طلب المساعدات الاجتماعية.

وفي ختام القصة، عبّرت المرأة عن شعورها بأن النظام لم يعد محايدًا كما يُقدَّم، معتبرة أن الفرق بين المسار الرقمي والمباشر لا يقتصر على الراحة فقط، بل يمتد ليشمل التكاليف أيضًا، ما يجعل الخيار الرقمي شبه إلزامي من الناحية العملية، حتى وإن ظل اختياريًا من الناحية الرسمية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading