النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت الحكومة النمساوية عن تغييرات مباشرة تمس العائلات ضمن اتفاق الموازنة المزدوجة، حيث تم اتخاذ قرارات واضحة تتعلق بالمساعدات المالية والدعم الاجتماعي، في إطار خطة تقشف تهدف لتوفير مليارات اليوروهات، وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA فإن هذه الإجراءات ستؤثر بشكل مباشر على دخل الأسر خلال السنوات القادمة.
أهم قرار هو تعليق الزيادة التلقائية للمساعدات العائلية والاجتماعية لعام إضافي، وهو ما يعني أن هذه المساعدات لن ترتفع رغم التضخم. هذا القرار يؤدي عمليًا إلى خسارة غير مباشرة للأسر، لأن قيمة المساعدات ستبقى ثابتة بينما الأسعار ترتفع، ما يعني انخفاض القوة الشرائية بشكل فعلي.
في المقابل، قررت الحكومة تخصيص 300 مليون يورو سنويًا خلال عامي 2027 و2028 للاستثمار في رعاية الأطفال. هذا التمويل موجه لتوسيع الحضانات، زيادة عدد الأماكن، تمديد ساعات العمل، وتقليل أيام الإغلاق، بهدف تسهيل عمل الأهل، خاصة الأمهات، وتحسين التوازن بين العمل والحياة العائلية.
أما بالنسبة للدعم الضريبي، فقد تم تثبيت المكافأة العائلية عند 2000 يورو سنويًا لكل طفل، لكنها ستكون مرتبطة بعمل كلا الوالدين. في حال كان الأب والأم يعملان، يبقى الدعم كاملًا كما هو، ويُحسب من أول يورو خاضع للضريبة.
لكن في حال كان أحد الوالدين لا يعمل ويقوم برعاية الأطفال في المنزل، فإن هذا الدعم قد يتغير، حيث أكدت الحكومة أن تفاصيل هذه الفئة لم تُحسم بعد، ما يعني أن جزءًا من العائلات قد تخسر جزءًا من هذا الامتياز في المستقبل.
كما كشفت الحكومة عن توجه جديد يتعلق بالمساعدات الاجتماعية، حيث سيتم ربط الحصول الكامل على الدعم بتنفيذ واجبات الاندماج. أي أن الشخص لن يحصل على كامل المساعدات إلا بعد الالتزام بشروط محددة، ضمن إصلاح أوسع لنظام المساعدات الاجتماعية سيتم إقراره قبل الصيف.
هذه القرارات توضح أن الحكومة تتجه نحو تقليل الدعم المباشر وزيادة الشروط المرتبطة به، مع تحويل جزء من الأموال إلى خدمات مثل رعاية الأطفال. النتيجة: العائلات ستحصل على خدمات أكثر، لكن بمال نقدي أقل فعليًا، خاصة في ظل التضخم.
ولا تزال بعض التفاصيل غير محسومة، خصوصًا ما يتعلق بشروط المكافأة العائلية الجديدة وحالات عدم عمل أحد الوالدين، حيث ستُناقش هذه النقاط في الأسابيع المقبلة قبل عرض الموازنة رسميًا في البرلمان.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



