النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في خطوة تصعيدية لمواجهة انتشار منتجات النيكوتين بين القاصرين، أعلنت مدينة فيينا عن تشديد كبير في الرقابة على بيع Vapes، وذلك في إطار حملة تهدف إلى الحد من استهداف الأطفال والمراهقين بهذه المنتجات. وتشمل الإجراءات الجديدة تكثيف عمليات التفتيش بشكل يومي وعلى مدار العام، بدلًا من الحملات المؤقتة التي كانت تُنفذ سابقًا، في محاولة للحد من هذه الظاهرة المتنامية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأكدت عضوة مجلس المدينة لشؤون الشباب Bettina Emmerling أن السلطات لن تتهاون مع أي جهة تبيع منتجات النيكوتين للقاصرين، مشددة على أن هذه الممارسات تمثل استغلالًا مباشرًا لصحة الأطفال. وأوضحت أن المدينة ستعمل بالتوازي مع Agentur für Gesundheit und Ernährungssicherheit (AGES) لتتبع سلاسل التوريد وكشف مصادر هذه المنتجات، في خطوة تستهدف ليس فقط نقاط البيع، بل الشبكات التي تقف وراءها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المنتجات مصممة بطريقة تجذب الفئات الشابة، حيث تأتي بأشكال وألوان لافتة، ونكهات متنوعة مثل الفواكه والنعناع، إضافة إلى خصائص بصرية تجعلها أكثر جاذبية. كما أن نسبة النيكوتين فيها مرتفعة، ما يزيد من خطر الإدمان، خاصة لدى المراهقين الذين قد لا يدركون تأثيراتها الصحية.
وبدأت الحملة فعليًا منذ فبراير، حيث نفذت الجهات المختصة مئات عمليات التفتيش داخل المتاجر، وأسفرت عن تسجيل عدد كبير من المخالفات. وتشمل هذه المخالفات بيع منتجات النيكوتين للقاصرين، إضافة إلى خروقات تتعلق بالإعلان والترويج، وحتى بيع الكحول لمن هم دون السن القانونية، ما يعكس اتساع نطاق التجاوزات.
وتركز السلطات بشكل خاص على متاجر معينة مثل محلات الهواتف والخدمات، حيث يتم في بعض الحالات إخفاء المنتجات وعدم عرضها بشكل مباشر، بل بيعها عند الطلب باستخدام كلمات معينة، وهو ما دفع الجهات الرقابية إلى تنفيذ عمليات مراقبة سرية استمرت لأسابيع قبل التدخل.
وتنص القوانين على فرض غرامات مالية صارمة على المخالفين، حيث يمكن أن تصل العقوبة إلى نحو 15 ألف يورو في بعض الحالات، وفقًا لقوانين حماية الشباب في فيينا. وتؤكد السلطات أن هذه العقوبات تهدف إلى ردع المخالفين وإرسال رسالة واضحة بأن استهداف القاصرين لن يتم التساهل معه.
كما تم الإعلان عن خطوة إضافية ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوليو 2026، تقضي بحصر بيع منتجات Vapes والنيكوتين في متاجر التبغ المرخصة فقط، ما يعني تقليص عدد نقاط البيع بشكل كبير، في محاولة للسيطرة على انتشار هذه المنتجات.
وتؤكد مدينة فيينا أن الرقابة ستستمر بشكل يومي دون انقطاع، مع متابعة جميع البلاغات الواردة، في إطار سياسة جديدة تقوم على التدخل المستمر بدل الحملات المؤقتة، ما يعكس توجهًا أكثر صرامة في التعامل مع هذه الظاهرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



