أخبار النمسا

رضيع بإعاقة شديدة يبقى في مستشفى بفورآرلبرغ بعد تخلي والديه عنه

النمسا الآن الإخبارية – فورآرلبرغ
وُلد طفل في شهر يناير داخل مستشفى Feldkirch في ولاية فورآرلبرغ وهو يعاني من إعاقة شديدة، وبقي منذ لحظة ولادته داخل المستشفى دون أن يتم أخذه إلى المنزل من قبل والديه، حيث استمر وجوده داخل المؤسسة الصحية لأشهر متواصلة، في حالة استثنائية دفعت الجهات المعنية إلى التدخل والبحث عن حلول بديلة تضمن استمرار رعايته، وذلك وفق ما ورد في تفاصيل القضية التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تغطيتها لهذا الملف.

الطفل الذي وُلد في مستشفى Feldkirch يعاني من حالة صحية معقدة تمثلت في تشوه في الرأس إضافة إلى التحام في أصابع اليد، وهي معطيات طبية تعكس طبيعة الإعاقة التي يعاني منها منذ الولادة، ما استدعى إبقاءه داخل المستشفى تحت إشراف طبي مستمر، حيث لم يتم نقله إلى أي بيئة أسرية منذ خروجه إلى الحياة، بل بقي في إطار الرعاية الصحية المباشرة طوال فترة امتدت لأربعة أشهر متواصلة.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن والدي الطفل لم يقوما بأخذه إلى المنزل بعد الولادة، حيث ارتبط هذا القرار بحالة الصدمة التي واجهاها فور معرفة الوضع الصحي للطفل، وهو ما أدى إلى بقائه داخل المستشفى منذ ذلك الوقت، في ظل غياب رعاية أسرية مباشرة، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات المختصة لمتابعة الحالة من منظور حماية الطفل وضمان استمرار تقديم الرعاية المناسبة له.

في هذا السياق، أطلقت وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية في الولاية Martina Rüscher نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن عائلات حاضنة قادرة على تولي رعاية الطفل، حيث تم نشر رسالة تدعو بشكل عاجل إلى إيجاد أسرة مناسبة، وقد انتشر هذا النداء بشكل واسع عبر عدة منصات، ما أدى إلى تفاعل كبير من قبل المستخدمين، رغم أن هذا الانتشار لم يكن مقصودًا بهذا الحجم منذ البداية.

وأكدت Martina Rüscher لاحقًا عبر حسابها الرسمي أن عملية البحث عن عائلات حاضنة كانت فعلية، لكنها أشارت إلى أن انتشار الرسالة بهذا الشكل الواسع لم يكن ضمن خطتها، ومع ذلك أعلنت أن هناك عائلتين أبدتا اهتمامًا واضحًا برعاية الطفل، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في مسار إيجاد حل لهذه الحالة، في ظل استمرار متابعة الجهات المختصة لجميع الخطوات اللازمة.

وأوضحت أن الراغبين في التقدم لرعاية الطفل يمكنهم التواصل، حيث سيتم توجيههم إلى الجهات المعنية، وهي هيئة رعاية الأطفال والشباب، التي تتولى مسؤولية تقييم مثل هذه الحالات واتخاذ القرارات المناسبة، خاصة أن الطفل لا يزال بحاجة إلى عمليات جراحية خلال الفترة القادمة، ما يتطلب بيئة مستقرة قادرة على التعامل مع احتياجاته الطبية.

وفي الإطار القانوني، قال محامي شؤون الأطفال والشباب في فورآرلبرغ Christian Netzer إن هذه الحالات تخضع لتقييم دقيق من قبل الجهات المختصة، حيث يتم التأكد مما إذا كان بقاء الطفل مع والديه يشكل خطرًا على سلامته، مؤكدًا أنه لا يمكن تسليم الطفل للوالدين في حال عدم قدرتهم على رعايته، لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الطفل.

وأضاف Christian Netzer أنه لم يكن منخرطًا بشكل مباشر في تفاصيل هذه الحالة، لكنه أشار إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في البحث عن عائلات حاضنة يمثل أسلوبًا تم استخدامه في هذه الحالة وحقق نتيجة، في ظل التفاعل الذي أدى إلى ظهور اهتمام فعلي من قبل عائلات مستعدة لتقديم الرعاية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading