الاقتصاد والعمل

النمسا تحسن أداءها في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وفق تقييم دولي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أظهرت نتائج تقييم دولي حديث تحسنًا واضحًا في أداء النمسا في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الأسلحة، في مؤشر يعكس تطور الأدوات الرقابية والآليات القانونية خلال السنوات الأخيرة، وذلك وفقًا لما أعلنته وزارة المالية نقلًا عن وكالة الأنباء النمساوية APA، في إطار عملية تقييم دولية خضعت لها البلاد ضمن مراجعة شاملة بدأت منذ مطلع عام 2025.

التقييم الذي أجرته مجموعة العمل المالي الدولية المعروفة باسم Financial Action Task Force، وهي الجهة العالمية الأبرز في مراقبة تدفقات الأموال غير المشروعة، أظهر أن النمسا تمكنت من تحقيق تقدم ملموس مقارنة بالتقييم السابق الذي جرى في عام 2016، حيث شمل التحسن أربع فئات من أصل إحدى عشرة فئة تقييمية، وهو ما يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو تعزيز فعالية النظام المالي في مواجهة المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية.

أحد أبرز المؤشرات التي حملها التقرير هو تمكن النمسا للمرة الأولى من بلوغ أعلى مستوى تصنيفي ضمن نظام التقييم، وهو ما يعرف بـ “high effectiveness”، إلى جانب تحقيق مستويين في فئة “substantial effectiveness” وثمانية تقييمات ضمن “moderate effectiveness”، رغم الإشارة إلى تراجع محدود في فئتين من مستوى “substantial” إلى “moderate”، وهو ما يعكس وجود مجالات لا تزال بحاجة إلى تطوير إضافي رغم التقدم العام.

وزير المالية Markus Marterbauer شدد في تصريحاته على أن هذا التقييم الإيجابي يعكس نجاح مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية، من بينها سجل المالكين الحقيقيين الذي يهدف إلى كشف هوية المستفيدين الفعليين من الشركات، إضافة إلى تعزيز حماية القطاع غير الربحي من الاستغلال في تمويل الأنشطة الإرهابية، معتبرًا أن هذه النتائج تشكل حافزًا لمواصلة العمل وتحديث الأدوات بما يتناسب مع التحديات المتغيرة.

من جهتها، أكدت وزيرة العدل Anna Sporrer أن التقرير أظهر مستوى ملحوظًا من الفعالية في ملاحقة قضايا تمويل الإرهاب، مشيرة إلى أن عدد الإدانات القضائية في هذا المجال شهد ارتفاعًا واضحًا منذ التقييم السابق، في حين أوضح وزير الداخلية Gerhard Karner أن الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، تعمل بشكل متكامل مع القضاء لمواجهة غسيل الأموال والجريمة المنظمة، مع التأكيد على استمرار هذا النهج بشكل تدريجي ومنهجي.

أما هيئة الرقابة المالية، فقد أكدت عبر رئيسها Helmut Ettl أن التقرير يمثل تأكيدًا دوليًا على التزام النمسا بسياسة عدم التسامح مع الجرائم المالية، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة منذ آخر تقييم شملت تطويرًا عميقًا في آليات الوقاية والتعاون بين المؤسسات، فيما شددت Mariana Kühnel على أن وجود نظام مالي نظيف لا يعد هدفًا بحد ذاته، بل هو عنصر أساسي لبناء الثقة وتعزيز مصداقية الاقتصاد الوطني.

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى احتمال حصول النمسا على تقييم أكثر سلبية، حيث ذكرت تقارير إعلامية في عام 2025 أن البلاد قد تقترب من الإدراج في القائمة الرمادية بسبب تقييمات منخفضة في بعض المجالات، إلا أن النتائج النهائية أظهرت تحسنًا واضحًا، إذ تم رفع جميع الفئات التي كانت مصنفة سابقًا على أنها منخفضة إلى مستوى “moderate”، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في فترة زمنية قصيرة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading