أخبار النمسا

57 بالمئة لا يرون SPÖ ممثلًا للعمال في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت نتائج استطلاع رأي جديد عن تراجع واضح في صورة حزب SPÖ داخل المجتمع النمساوي، خاصة فيما يتعلق بدوره التقليدي كحزب يمثل الطبقة العاملة، حيث أظهرت البيانات أن غالبية السكان لم تعد ترى فيه هذا الدور، في تحول يعكس تغيّرًا في نظرة الناخبين إلى الحزب، وذلك وفق ما ورد في المعطيات التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن متابعة هذا الملف السياسي.

الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة Unique Research شمل 500 شخص في النمسا ممن تبلغ أعمارهم 16 عامًا وما فوق، حيث تم طرح سؤال مباشر حول ما إذا كان حزب SPÖ لا يزال يمثل مصالح العمال، وأظهرت النتائج أن 33 بالمئة فقط من المشاركين يرون أن الحزب لا يزال يؤدي هذا الدور، مقابل 57 بالمئة يعتقدون عكس ذلك، ما يعكس فجوة واضحة بين الصورة التقليدية للحزب والواقع الحالي كما يراه الجمهور.

وتُظهر الأرقام أيضًا أن 30 بالمئة من المشاركين يؤكدون بشكل قاطع أن الحزب لم يعد يمثل الطبقة العاملة، وهو ما يعكس موقفًا حاسمًا لدى شريحة واسعة من المجتمع، وليس مجرد تراجع جزئي أو شكوك محدودة، بل تحول واضح في القناعة العامة تجاه هوية الحزب ودوره.

اللافت في النتائج أن هذا التراجع في الثقة لا يقتصر على خصوم الحزب، بل يمتد أيضًا إلى بعض ناخبيه، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 18 بالمئة من مؤيدي SPÖ أنفسهم يرون أن الحزب لم يعد يمثل العمال كما في السابق، ما يعكس وجود تراجع داخلي في مستوى القناعة لدى القاعدة الانتخابية.

وعند تحليل النتائج حسب الانتماء السياسي، تظهر فروقات واضحة بين مؤيدي الأحزاب، حيث يرى 62 بالمئة من أنصار حزب Grünen أن SPÖ لا يزال يمثل الطبقة العاملة، مقابل 23 بالمئة لا يوافقون على ذلك، في حين تبدو الصورة أكثر توازنًا لدى أنصار NEOS بنسبة 47 بالمئة مقابل 42 بالمئة، أما لدى مؤيدي ÖVP فإن 40 بالمئة فقط يرون أن الحزب لا يزال يمثل هذه الفئة.

في المقابل، تظهر الأرقام موقفًا سلبيًا حادًا لدى مؤيدي FPÖ، حيث يرى 84 بالمئة منهم أن SPÖ فقد دوره كحزب يمثل العمال، ويؤكد 63 بالمئة منهم بشكل قاطع أن الحزب لم يعد يمثل هذه الفئة على الإطلاق، ما يعكس فجوة سياسية كبيرة في تقييم دور الحزب.

كما تكشف البيانات عن فروقات حسب الفئات العمرية، حيث يرى 32 بالمئة فقط من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و59 عامًا أن الحزب لا يزال يمثل العمال، مقابل 57 بالمئة لا يوافقون على ذلك، بينما ترتفع نسبة الرافضين بين من هم فوق 60 عامًا إلى 68 بالمئة، ما يشير إلى تراجع الثقة حتى بين الفئات التي كانت تقليديًا قريبة من الحزب.

وتعكس هذه النتائج أيضًا تحولات أوسع في المجتمع، حيث يشير خبراء إلى أن التغير من مجتمع صناعي إلى مجتمع خدمي أدى إلى تراجع القاعدة التقليدية للحزب، مع انتقال جزء من الناخبين إلى أحزاب أخرى، سواء نحو FPÖ أو نحو Grünen وNEOS، خاصة بين الفئات الشابة والمتعلمة.

ويرى محللون أن الحزب يواجه تحديًا يتمثل في اعتماده المستمر على صورته التاريخية بدل تطوير خطاب جديد يتناسب مع التغيرات الاجتماعية، وهو ما أدى إلى تراجع مكانته كحزب يمثل الطبقة العاملة، في ظل تغير أولويات الناخبين وتبدل تركيبة المجتمع.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading