النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
كشفت قضية في ولاية شتايرمارك عن آلية صارمة في نظام المساعدات الاجتماعية في النمسا، حيث تم خفض المخصصات المالية لشخص يعاني من اضطراب نفسي بعد تغيبه عن موعد طبي رسمي، في خطوة تعكس كيفية تطبيق القوانين حتى في الحالات الصحية الحساسة، وذلك وفق ما ورد في التفاصيل التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن متابعة هذا الملف.
الحالة تتعلق برجل يعاني من اضطراب القلق ونوبات الهلع، ويعيش بشكل منعزل داخل شقة مستأجرة، حيث تم تقديم طلب للحصول على المساعدات الاجتماعية له عبر جهة مختصة بتمثيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقات أو أمراض نفسية، وقد تمت الموافقة على منحه المساعدة التي تصل قيمتها في شتايرمارك إلى حد أقصى يبلغ 1.168,40 يورو شهريًا للأفراد.
رغم التشخيص الطبي، تم استدعاء الرجل إلى موعد لدى هيئة التأمين الصحي ÖGK بهدف تقييم قدرته على العمل، إلا أنه لم يحضر الموعد ولم يتم تقديم عذر رسمي، وهو ما أدى مباشرة إلى اتخاذ قرار بخفض المساعدة الاجتماعية بنسبة 25 بالمئة، باعتبار ذلك مخالفة أولى ضمن النظام المعمول به.
وبحسب الجهة الممثلة، فقد تم إبلاغ السلطات مسبقًا بالحالة الصحية للرجل، كما تم التواصل قبل موعد الفحص لتوضيح وضعه، إلا أن ذلك لم يمنع تطبيق العقوبة، حيث تم رفض الطعن في القرار من قبل المحكمة الإدارية، التي اعتبرت أن العذر لم يتم إثباته بالشكل المطلوب قانونيًا.
وتشير هذه الحالة إلى أن النظام الحالي يسمح بفرض تخفيضات مالية حتى عند أول مخالفة، وهو ما يثير إشكالات خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية أو إعاقات، إذ قد يجدون صعوبة في الالتزام بالإجراءات الإدارية أو حضور المواعيد الرسمية.
من جهتها، أكدت منظمات معنية بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة أن مثل هذه الحالات تتكرر، مشيرة إلى أن النظام لا يأخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ الواقع اليومي لهذه الفئة، خاصة في ما يتعلق بإعادة تقديم الطلبات بشكل متكرر أو التعامل مع الإجراءات المعقدة.
كما حذرت جهات مختصة من أن الضغوط المالية الناتجة عن خفض المساعدات قد تؤثر بشكل مباشر على الحالة الصحية للمصابين، حيث يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأوضاع النفسية، في ظل ارتباط الاستقرار المالي بالقدرة على التعافي.
وفي هذا السياق، تم طرح مقترحات لتعديل القوانين، تتضمن رفع قيمة المساعدات وزيادة المبالغ التي يمكن الاحتفاظ بها، إضافة إلى عدم احتساب بعض الإعانات الخاصة بالإعاقة ضمن المساعدات الاجتماعية، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية لتقليل العبء على المستفيدين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



