أخبار النمسا

فيينا تقلص مراكز الطوارئ صيفًا للمشردين رغم خطر الحرارة وتوفر 300 سرير فقط للحالات الأشد ضعفًا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

مع انتهاء برنامج المساعدة الشتوية للمشردين في فيينا، تنتقل التحديات التي تواجه هذه الفئة من خطر البرد القارس إلى تهديدات جديدة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وأشعة الشمس، إلا أن البنية التحتية المخصصة للطوارئ لا تشهد توسعًا مماثلًا في الصيف، حيث تكتفي المدينة بتوفير نحو 300 مكان نوم فقط موزعة على أربعة مراكز طوارئ تعمل بنظام 24 ساعة يوميًا، وتُخصص هذه الأماكن بشكل أساسي للحالات الأكثر هشاشة من المشردين أو من يعيشون دون سكن مستقر، مع استمرار هذا النظام حتى موعد إطلاق حزمة الشتاء المقبلة في الخريف.

ورغم أن هذه المراكز تبقى قائمة خلال الصيف، فإن توجه المدينة لا يعتمد عليها كحل رئيسي، إذ ترى الجهات المعنية أن مراكز الطوارئ لا تقدم حلولًا طويلة الأمد ولا تمنح الأشخاص فرصة حقيقية للخروج من دائرة التشرد، ولذلك يتم التركيز بدلًا من ذلك على ما يُعرف بمؤسسات “Chancenhäuser”، وهي مرافق مفتوحة طوال العام تتيح للمشردين الوصول بسهولة إلى السكن المؤقت، والاستشارات الاجتماعية، وتقييم أوضاعهم من أجل إيجاد حلول مستدامة.

هذه المرافق تعمل وفق نهج “السكن أولًا”، الذي يقوم على منح الشخص مسكنًا فعليًا بعقد إيجار مستقل كخطوة أولى قبل معالجة بقية الجوانب الحياتية، حيث تعتبر المدينة أن توفير سكن ثابت يمنح الأفراد الاستقرار والخصوصية ويعيد إليهم الثقة بأنفسهم، ما يفتح المجال لاحقًا لمعالجة قضايا أخرى مثل الصحة والتعليم والعمل والعلاقات الاجتماعية، وهو ما يُنظر إليه كمسار أكثر فعالية مقارنة بالحلول المؤقتة.

وبحسب ما أوردته منصة ORF، فإن فيينا توفر حاليًا نحو 700 مكان إقامة ضمن تسعة من هذه المراكز الدائمة، إضافة إلى عشرة مراكز نهارية مفتوحة طوال العام، تقدم خدمات أساسية مثل الحماية من الحر، وتوفير المياه، والرعاية الاجتماعية، ما يهدف إلى ضمان حد أدنى من الدعم حتى في الفترات التي يقل فيها الإقبال على المبيت في مراكز الطوارئ.

السلطات تبرر محدودية الأماكن الصيفية بأن الحاجة الفعلية تنخفض خلال هذه الفترة، حيث يميل العديد من المشردين إلى البقاء في الخارج أو التنقل بدل اللجوء إلى مراكز الإيواء، وهو ما يجعل الطلب على هذه الخدمات أقل مقارنة بفصل الشتاء، إلا أن هذا التبرير لا يلغي التحديات المرتبطة بموجات الحر، التي قد تشكل خطرًا صحيًا حقيقيًا خصوصًا على الفئات الأكثر ضعفًا مثل كبار السن أو المرضى.

في هذا السياق، يتضح أن سياسة فيينا تقوم على موازنة بين الاستجابة الطارئة المحدودة خلال الصيف والتركيز الاستراتيجي على الحلول طويلة الأمد، إلا أن هذا النهج يثير تساؤلات حول كفاية الحماية المقدمة خلال فترات الحر الشديد، ومدى قدرة النظام الحالي على الاستجابة السريعة لأي ارتفاع مفاجئ في عدد المحتاجين للدعم خلال الأشهر الأكثر حرارة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading