النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تشهد النمسا ارتفاعًا واضحًا في عدد الحاصلين على الجنسية، حيث تصدّر السوريون قائمة المجنسين خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بالتزامن مع زيادة إجمالية بلغت 21.2 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس استمرار التحولات الديموغرافية داخل البلاد وتزايد عدد المقيمين الذين استوفوا شروط التجنيس.
وبحسب البيانات، حصل 6,641 شخصًا على الجنسية النمساوية بين يناير ومارس 2026، مقابل 5,479 في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التجنيس، مع بقاء الغالبية داخل النمسا حيث يقيم 4,686 من المجنسين داخل البلاد مقابل 1,955 في الخارج.
السوريون جاءوا في المرتبة الأولى بين الجنسيات، يليهم الأتراك ثم الأفغان، وهو ترتيب يعكس واقع الهجرة في السنوات الأخيرة، حيث شكل السوريون أكبر مجموعة من الحاصلين على الجنسية، كما كانت الحال في السنوات السابقة أيضًا، ما يؤكد استمرار هذا الاتجاه.
كما أظهرت الأرقام ارتفاعًا كبيرًا في تجنيس الأشخاص الذين يعيشون في النمسا منذ أكثر من ست سنوات، حيث ارتفعت هذه الفئة بنسبة 40.8 بالمئة، إضافة إلى زيادة ملحوظة في تجنيس أفراد العائلات، بما يشمل الأزواج والأبناء، ما يشير إلى توسع التجنيس على مستوى الأسرة وليس الأفراد فقط.
وتعكس هذه البيانات أن معظم عمليات التجنيس تتم ضمن إطار قانوني واضح، حيث تعتمد على الإقامة الطويلة أو استيفاء شروط محددة، ما يعني أن الزيادة الحالية ليست استثنائية بل نتيجة طبيعية لتراكم سنوات الإقامة والاستقرار داخل النمسا.
هذا الارتفاع، مع تصدر السوريين، يفتح باب النقاش حول تأثير هذه التغيرات على سوق العمل والمجتمع، خاصة في ظل استمرار الطلب على الجنسية من قبل فئات واسعة من المقيمين، وتزايد عدد العائلات التي تستكمل شروط الاندماج.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




