أخبار النمسا

نمساوية متهمة بتزوير عملية سطو وسرقة 75 ألف يورو من مكتب زوجها المحامي في فيينا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في واحدة من القضايا الجنائية المعقدة التي تكشف تداخل الحياة الشخصية مع الجرائم المالية، مثلت امرأة نمساوية تبلغ 32 عامًا أمام محكمة فيينا، وهي زوجة محامٍ معروف وتعمل مديرة لمكتبه، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتدبير عملية سطو وهمية داخل مكتب المحاماة واختفاء مبلغ مالي كبير يُقدّر بـ75 ألف يورو من خزنة المكتب، في وقت تقضي فيه أصلًا عقوبة سجن بسبب تورطها في حادث سير مميت سابق.

القضية تعود إلى تاريخ السادس من يونيو من العام الماضي، عندما قامت المتهمة بالاتصال بالشرطة وهي في حالة ارتباك شديد، مدعية أن رجلين اقتحما مكتب المحاماة الذي تديره، وحاولا استرجاع مبلغ مالي محفوظ داخل الخزنة، مقدمة رواية مفصلة عن تعرضها لاعتداء جسدي خلال الحادثة، حيث أكدت للشرطة أنها تعرضت لهجوم مباشر من قبل المشتبه بهما داخل المكتب.

وبحسب ما ورد في ملف الادعاء، لم تكتفِ المتهمة بسرد رواية شفهية عن الهجوم، بل يُشتبه بأنها قامت بإحداث إصابات سطحية على جسدها بنفسها، شملت خدوشًا وكدمات، في محاولة لإضفاء مصداقية على روايتها وإقناع السلطات بوقوع الجريمة، حيث ظهرت أمام عناصر الشرطة وهي في حالة انهيار عاطفي وقدمت إفادة مليئة بالتفاصيل عن “الاعتداء”.

إلا أن مسار التحقيقات بدأ يتغير بسرعة منذ اللحظات الأولى، إذ تمكنت الشرطة من الوصول إلى المشتبه بهما المزعومين داخل المبنى نفسه، وتحديدًا في درج العمارة، إلا أنهما لم يكونا بحوزتهما أي مبلغ مالي، كما لم تتمكن كلاب الشرطة المدربة على تتبع النقود من العثور على أي أثر للمبلغ المفقود، وهو ما أثار شكوكًا كبيرة حول صحة الرواية منذ البداية.

ومع التعمق في التحقيقات، بدأت التناقضات في أقوال المتهمة بالظهور بشكل واضح، حيث واجهها الادعاء بفرضية أن حادثة السطو لم تكن سوى سيناريو مفبرك بهدف تغطية اختفاء المبلغ المالي، وسط ترجيحات بأنها قامت باستخدام الأموال لأغراض شخصية، قبل أن تلجأ إلى اختلاق الجريمة كغطاء قانوني.

وخلال جلسات المحاكمة، أقرت المتهمة بجزء كبير من الاتهامات الموجهة إليها، والتي تضمنت تهمًا خطيرة مثل السرقة والاحتيال وتقديم شهادة زور والتشهير، إلا أنها تمسكت بإنكارها لمسؤوليتها عن اختفاء مبلغ الـ75 ألف يورو، مؤكدة أمام المحكمة أنها لا تعلم أين ذهبت الأموال، كما نفت بشكل قاطع أن تكون قد قدمت نفسها يومًا على أنها محامية أو استخدمت صفة “الدكتورة” للتأثير على الموكلين أو الحصول على أموال منهم.

أما زوجها، وهو محامٍ نمساوي يبلغ 67 عامًا وشريك في القضية، فقد رفض بدوره الاعتراف بأي دور له في اختفاء الأموال، مؤكدًا عدم علمه بمصير المبلغ، في حين ركز فريق الدفاع الخاص به على تحميل الزوجة كامل المسؤولية، واعتبارها الطرف الرئيسي في القضية.

ومن بين التفاصيل التي أثارت الجدل خلال المحاكمة، برزت واقعة تتعلق برسالة شخصية كتبتها المتهمة من داخل السجن، حيث قامت بإرسال رسالة تحمل طابعًا عاطفيًا إلى شخص ثالث لا تربطها به علاقة زوجية، ما فتح باب التساؤلات حول حياتها الخاصة ودوافعها، خاصة مع الإشارة إلى أنها كانت تستفيد ماليًا من علاقتها بزوجها.

كما سلطت القضية الضوء على الخلفية الجنائية للمتهمة، التي تقضي بالفعل عقوبة سجن بسبب حادث سير مميت كانت قد تسببت به سابقًا، ما يضيف بعدًا إضافيًا لخطورة الملف القضائي الذي تواجهه حاليًا.

وبالنظر إلى تعقيد القضية وتعدد التهم وتشابك الروايات، قررت المحكمة تأجيل الجلسات إلى موعد لاحق، بهدف استدعاء مزيد من الشهود واستكمال التحقيقات بشكل دقيق، في وقت لا تزال فيه قرينة البراءة قائمة حتى صدور حكم نهائي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading