النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تستعد الحكومة النمساوية لفرض ضريبة جديدة على الطرود والشحنات المرتبطة بالتسوق الإلكتروني ابتداءً من نهاية سبتمبر 2026، ضمن خطة تهدف إلى تمويل تخفيض ضريبة القيمة المضافة على بعض المواد الغذائية الأساسية.
وبحسب ما أوردته صحيفة دير ستاندرد، أرسلت وزارة المالية النمساوية مشروع القانون الجديد إلى البرلمان، حيث ينص على فرض رسم بقيمة يورويْن على الطرود التي يتم إرسالها إلى المستهلكين داخل النمسا عبر شركات ومنصات التجارة الإلكترونية الكبرى.
وكانت الحكومة تخطط في البداية لفرض الرسم فقط على الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أن وزارة المالية أكدت أن هذا الخيار لم يكن ممكنًا من الناحية القانونية، ما دفعها لتوسيع الضريبة لتشمل الشحنات المحلية أيضًا.
وستطبق الضريبة الجديدة على الشركات التي تتجاوز مبيعاتها السنوية عبر التجارة الإلكترونية 100 مليون يورو، ما يعني أن شركات مثل Amazon وTemu ستكون من أبرز الجهات المتأثرة بالقانون الجديد، إضافة إلى بعض شركات البيع الإلكتروني النمساوية.
كما ستشمل الضريبة أيضًا الشركات النمساوية الصغيرة التي تبيع منتجاتها عبر المنصات الإلكترونية الكبرى، حتى لو كانت مبيعاتها الخاصة أقل من الحد المحدد.
وبحسب الخطة الحكومية، ستكون شركات الشحن أو المنصات الإلكترونية مسؤولة عن تحصيل الرسم وتحويله إلى دائرة الضرائب، فيما يتوقع أن يتم تحميل التكلفة مباشرة للمستهلك عند إتمام الطلب.
القانون سيدخل حيز التنفيذ على الشحنات المرسلة اعتبارًا من 30 سبتمبر 2026، بينما تتوقع الحكومة أن تبدأ الإيرادات الفعلية بالتدفق بشكل كبير اعتبارًا من العام المقبل.
الحكومة النمساوية تتوقع أن تحقق الضريبة الجديدة نحو 280 مليون يورو سنويًا، سيتم توزيعها بين الحكومة الفيدرالية والولايات.
ووفق التبريرات الرسمية، ترى الحكومة أن التجارة الإلكترونية شهدت نموًا ضخمًا خلال السنوات الماضية، ما تسبب بزيادة هائلة في أعداد الطرود داخل النمسا وأوجد ضغوطًا على البنية التحتية والبيئة، إضافة إلى تأثيرات سلبية على التجارة التقليدية.
القانون يتضمن أيضًا بعض الاستثناءات، حيث لن تُفرض الضريبة على الطلبات التي يتم شراؤها مباشرة داخل المتاجر ثم إرسالها لاحقًا إلى الزبون.
كما لن تشمل الضريبة خدمات “Click and Collect”، أي الطلب عبر الإنترنت مع الاستلام من المتجر، إضافة إلى الحالات التي يقوم فيها التاجر نفسه بتوصيل البضاعة مباشرة.
وفي بعض الحالات قد يدفع المستهلك أكثر من يورويْن إذا تم تقسيم الطلب الواحد إلى عدة طرود، فيما ستتمكن الشركات من اختيار احتساب الرسم على كل طرد أو على الطلب الكامل.
وبالتوازي مع هذه الخطوة، تعمل الحكومة أيضًا على تشديد إجراءات مكافحة التهرب الضريبي، حيث ستحصل هيئة مكافحة الاحتيال المالي مستقبلًا على صلاحيات أوسع للوصول إلى بيانات الحسابات المصرفية في بعض القضايا المالية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



