النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثار مشروع قانون اللجوء الجديد في النمسا موجة انتقادات قانونية وحقوقية بعد تحذيرات من أن بعض الإجراءات المطروحة قد تتعارض مع القوانين الأوروبية والدولية الخاصة باللجوء وحقوق الإنسان.
وفي مقابلة تناولت التعديلات الجديدة، وصف خبير اللجوء النمساوي لوكاس غاهلايتنر-غيرتس «Lukas Gahleitner-Gertz» بعض البنود المطروحة بأنها تمثل «خرقًا قانونيًا مع سبق الإصرار»، منتقدًا بشكل خاص القيود المتعلقة بملف لمّ شمل العائلات.
وأشار الخبير إلى أن الحكومة النمساوية تتجه نحو تشديدات غير مسبوقة في سياسة اللجوء، معتبرًا أن الحد من لمّ الشمل يشكل «كسرًا لمحظورات سياسية وقانونية» كانت قائمة لسنوات داخل النمسا والاتحاد الأوروبي.
كما انتقد ما وصفه باستخدام «الردع القاسي» كوسيلة سياسية للتعامل مع قضايا اللجوء والهجرة، مؤكدًا أن بعض الخطابات السياسية الحالية تقدم وعودًا مبسطة وغير واقعية بشأن تقليل الهجرة عبر التشدد وحده.
وأضاف أن مشروع القانون الجديد لا يزال غير واضح بالكامل من الناحية العملية، واصفًا إياه بأنه «صندوق مفاجآت»، بسبب وجود تفاصيل قانونية غير محسومة حتى الآن واحتمال ظهور إشكالات دستورية وقضائية لاحقًا.
وتأتي هذه النقاشات في وقت تشهد فيه النمسا جدلًا سياسيًا واسعًا حول سياسات اللجوء والهجرة، خصوصًا مع مطالبات من عدة أحزاب بتشديد الإجراءات المتعلقة بطلبات اللجوء ولمّ الشمل والإقامة.
كما حذر خبراء ومنظمات حقوقية خلال الأشهر الماضية من أن أي قيود واسعة على حقوق العائلات أو طالبي اللجوء قد تواجه طعونًا أمام المحاكم النمساوية والأوروبية، خصوصًا إذا اعتُبرت مخالفة للاتفاقيات الدولية.
ولم تصدر بعد الصيغة النهائية الكاملة لجميع تفاصيل القانون الجديد، فيما يتوقع استمرار النقاشات السياسية والقانونية حوله خلال الفترة المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



