النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تحولت رحلة الشابة المصرية منى عبد العال أنور في النمسا من سنوات صعبة مليئة بالتحديات إلى واحدة من أبرز قصص النجاح العربية في فيينا، بعدما أصبحت أول امرأة مصرية محجبة تقود قطارات المترو في العاصمة النمساوية.
وصلت منى إلى فيينا نهاية عام 2014، وبدأت حياتها الجديدة وسط تحديات كبيرة واجهت كثيرًا من النساء العربيات المحجبات في سوق العمل، خصوصًا في السنوات الأولى من الاستقرار داخل النمسا.
وتقول منى إنها عملت في مجالات عديدة منذ وصولها، وكانت تحاول باستمرار إثبات نفسها رغم الصعوبات المرتبطة باللغة والعمل والحجاب، إلى أن حصلت على فرصة للعمل داخل سلسلة مطاعم Subway.
ومن هناك بدأت رحلة جديدة بالكامل، حيث عملت من الصفر وتدرجت داخل الشركة حتى أصبحت تدير فرع Shopping City Süd كمديرة فرع ومدربة للموظفين الجدد داخل الشركة.
لكن حلمها الحقيقي، بحسب ما ترويه، لم يكن العمل في المطاعم، بل دخول قطاع المواصلات والعمل في قيادة القطارات والمترو داخل فيينا.
ومع فتح باب التقديم، قررت خوض التجربة رغم صعوبتها، وتمكنت من الحصول على الفرصة والانضمام إلى برنامج تدريب مكثف عام 2024.
وشمل التدريب دراسة مناهج خاصة بالقطارات وأنظمة التشغيل وإجراءات السلامة والأمن، إلى جانب التدريب العملي على قيادة خطوط المترو المختلفة داخل العاصمة النمساوية.
وبعد اجتياز البرنامج، أصبحت منى تقود حاليًا خطوط المترو 1 و2 و3 و4 في فيينا، لتصبح أول مصرية محجبة تصل إلى هذا المنصب داخل شبكة النقل في المدينة.
وفي عام 2025 حصلت منى أيضًا على الجنسية النمساوية، وشاركت في احتفال خاص بالمجنسين الجدد، حيث التقت السياسي العراقي الأصل عمر الراوي والتقطت معه صورة نُشرت مؤخرًا ضمن خبر تناول قصتها.
وتؤكد منى أن رحلتها لم تكن سهلة، لكنها أرادت دائمًا أن تثبت أن الحجاب والطموح يمكن أن يجتمعا، وأن النجاح ممكن رغم كل العقبات.
وتحولت قصتها خلال الأيام الماضية إلى مصدر إلهام لكثير من العرب في النمسا، خصوصًا النساء اللواتي يواجهن تحديات مشابهة في الدراسة والعمل والاندماج.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



