النمسا الآن الإخبارية – فيينا
عاد ملف تمويل الأحزاب السياسية إلى الواجهة في النمسا مع تصاعد الضغوط الحكومية لتقليص الإنفاق وسد فجوة الميزانية، بعدما طالب حزب NEOS بخفض تمويل الأحزاب إلى النصف.
الحزب الليبرالي اعتبر أن السياسيين يجب أن يشاركوا بشكل أكبر في إجراءات التقشف الحالية، وليس فقط المواطنين.
النائبة ورئيسة منظمة الشباب التابعة لـ NEOS، Sophie Wotschke، دعت إلى تقليص الدعم الحكومي للأحزاب بنسبة 50%، تحت شعار:
“خفض تمويل الأحزاب بدل الاستمرار بالحصول على الأموال”.
وبحسب الأرقام الرسمية، تحصل الأحزاب الممثلة في البرلمان النمساوي خلال عام 2026 على نحو 80 مليون يورو من التمويل الحكومي على المستوى الفيدرالي فقط.
وتتوزع المبالغ كالتالي:
- FPÖ: نحو 22.3 مليون يورو
- ÖVP: نحو 20.9 مليون يورو
- SPÖ: نحو 17.7 مليون يورو
- NEOS: نحو 9.7 مليون يورو
- الخضر: نحو 9.2 مليون يورو
حزب NEOS يرى أن هذه المبالغ مرتفعة جدًا في ظل إجراءات التقشف الحالية وارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية على السكان.
في المقابل، تبدي أحزاب الحكومة، خصوصًا ÖVP وSPÖ، تحفظًا واضحًا تجاه التخفيضات الكبيرة، معتبرة أن الأحزاب تحتاج إلى تمويل كافٍ لضمان العمل الديمقراطي واستمرار الهياكل التنظيمية.
النقاش حول تمويل الأحزاب ليس جديدًا في النمسا، لكنه عاد بقوة مع خطط الحكومة لتوفير مليارات اليوروهات وتقليص النفقات العامة.
ويرى منتقدو النظام الحالي أن تمويل الأحزاب مرتفع مقارنة بدول أخرى، بينما يحذر المدافعون عنه من أن تقليص الدعم بشكل كبير قد يزيد اعتماد الأحزاب على المتبرعين والجهات الخاصة.
حتى الآن، لا يوجد اتفاق داخل الحكومة حول حجم التخفيضات المحتملة، لكن الملف مرشح ليصبح أحد أبرز الملفات السياسية خلال مفاوضات الميزانية المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



