النمسا الآن الإخبارية – النمسا
رفضت الحكومة النمساوية السماح لطالبان بإرسال دبلوماسيين إلى النمسا، رغم استمرار الاتصالات التقنية مع سلطات كابول بشأن عمليات ترحيل اللاجئين والمدانين إلى أفغانستان. وجاء الموقف النمساوي بعد تقارير تحدثت عن سعي طالبان إلى توسيع حضورها الدبلوماسي في أوروبا مقابل التعاون في ملف الترحيل.
وأكدت وزارة الخارجية في فيينا أن النمسا لا تعترف بحكومة طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان، مشددة على أن أي تواصل مع السلطات الموجودة في كابول يهدف فقط إلى تنظيم ملفات الهجرة والترحيل، ولا يمثل بأي شكل اعترافًا سياسيًا بالحركة.
وبحسب ما نقلته صحيفة Heute، فإن ممثلين عن الإدارة الأفغانية زاروا فيينا خلال شهر فبراير الماضي لإجراء محادثات مع المكتب الاتحادي لشؤون الأجانب واللجوء BFA، وذلك بهدف تسهيل عمليات ترحيل أشخاص مدانين بجرائم إلى أفغانستان. ووصفت وزارة الداخلية النمساوية تلك الاجتماعات بأنها “لقاءات عمل ضرورية”.
وقال وزير الداخلية Gerhard Karner من حزب ÖVP إن التواصل مع طالبان يتم بحذر شديد وعلى مستوى تقني فقط، لكنه اعتبره ضروريًا من أجل تنفيذ عمليات ترحيل المحكومين والمدانين. ووفق وزارة الداخلية، نفذت النمسا بالفعل سبع عمليات ترحيل إلى أفغانستان خلال الفترة الماضية.
كما كشفت التقارير أن وفدًا أفغانيًا آخر زار النمسا في سبتمبر الماضي ضمن محادثات مشابهة تتعلق بملف الترحيل إلى كابول.
ورغم هذه الاتصالات، لا تزال Manizha Bakhtari تشغل منصب السفيرة الأفغانية في فيينا، وهي معروفة بمواقفها المعارضة لطالبان ودفاعها عن حقوق النساء والفتيات في أفغانستان، حيث وصفت الأوضاع الحالية هناك بأنها “فصل قائم على النوع الاجتماعي”.
وفي السياق الأوروبي، تستعد بروكسل منتصف يونيو المقبل لاستقبال ممثلين عن طالبان ضمن محادثات تتعلق بإعادة المهاجرين الأفغان، وسط تأكيد الاتحاد الأوروبي أن هذه اللقاءات لا تعني الاعتراف الرسمي بالحركة.
وكانت طالبان قد عادت إلى السلطة في أفغانستان خلال أغسطس 2021 بعد انسحاب القوات الدولية، ومنذ ذلك الوقت فرضت الحركة قيودًا واسعة على الحريات العامة، خصوصًا بحق النساء والفتيات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



