النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تتزايد الضغوط المعيشية على الأمهات العازبات في النمسا مع استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الطاقة، في وقت باتت فيه العديد من الأسر تواجه صعوبات حقيقية في تأمين الاحتياجات الأساسية.
وتروي Andrea، وهي أم عزباء تبلغ من العمر 50 عامًا في فيينا، معاناتها اليومية مع الغلاء والمرض وضعف الدخل، بعدما أصبحت تكاليف الحياة تفوق قدرتها المالية بشكل متواصل.
وبحسب ما نقلته صحيفة Heute، عادت Andrea قبل سنوات إلى فيينا مع طفلتها الصغيرة بعد فشل علاقتها مع شريكها في Oberösterreich، لتعيش بدايةً في شقة صغيرة مع والدها، قبل انتقالها لاحقًا إلى مركز إيواء طارئ.
وفي مرحلة لاحقة، حصلت على دعم من مركز “Mutter-Kind-Haus Immanuel” التابع لـCaritas، حيث أمضت عامين مع ابنتها داخل سكن مخصص للأمهات والأطفال، مع حصولها على استشارات ومساعدات يومية ودعم اجتماعي.
وتعاني Andrea منذ نحو عشر سنوات من مرض “Crest-Syndrom”، وهو مرض مناعي مزمن تسبب لها بمشكلات صحية وتغيرات جسدية أجبرتها على ترك عملها السابق في مجال التنظيف.
وأكدت أنها حاولت العودة إلى سوق العمل، إلا أن وضعها الصحي وغياب الشهادات الدراسية حالا دون ذلك، فيما تم رفض طلبها للحصول على تقاعد العجز المهني، مشيرة إلى أن ملفها يخضع حاليًا للمراجعة من قبل Arbeiterkammer.
وتعيش Andrea حاليًا على مساعدات AMS وإعانة الأطفال، بينما يبقى الدعم المالي من والد الطفلة محدودًا، مع تدخل Jugendamt في القضية.
وتقول الأم إن أكبر الأعباء أصبحت مرتبطة بتكاليف الطاقة والسكن، بعدما تلقت فاتورة سنوية للتدفئة بالغاز بلغت نحو 800 يورو دفعة واحدة، ما دفعها للتفكير حتى بالانتقال من شقتها البلدية الحالية بسبب صعوبة تحمل النفقات.
من جهتها، أكدت Lydia Rössler، المسؤولة عن مركز Immanuel، أن أوضاع العديد من الأمهات والأطفال أصبحت أكثر صعوبة خلال الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، مشيرة إلى أن كثيرات ما زلن يحتجن إلى دعم حتى بعد مغادرتهن مراكز الإيواء.
وتعكس هذه الحالات حجم الضغوط الاجتماعية المتزايدة في النمسا مع استمرار التضخم وارتفاع أسعار السكن والطاقة والخدمات الأساسية خلال السنوات الأخيرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



