أخبار النمسا

الذكاء الاصطناعي لدعم الشركات وتسريع المعاملات الحكومية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

كشفت حكومة ولاية النمسا السفلى عن أول استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي ودعم الشركات والمؤسسات الحكومية من خلال توسيع استخدام التقنيات الحديثة ورفع الكفاءة والإنتاجية في مختلف القطاعات.

وخلال عرض الاستراتيجية في مدينة سانت بولتن، أكدت حاكمة الولاية يوهانا ميكل-لايتنر أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، مشيرة إلى أن 39 بالمئة من سكان النمسا السفلى يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم، بينما يعتمد عليه نحو ثلث العاملين في بيئاتهم المهنية وفق نتائج مؤشر الرقمنة لعام 2025.

وتركز الاستراتيجية الجديدة على دعم قطاعي السياحة والضيافة، حيث سيساعد الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الأعمال الإدارية والروتينية داخل الفنادق والمطاعم، ما يمنح الموظفين وقتًا أكبر للتواصل المباشر مع الزبائن وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

كما تتضمن الخطة برامج تدريبية لكبار السن بهدف تعزيز مهاراتهم الرقمية وتعريفهم بكيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، إضافة إلى مبادرات مخصصة لدعم النساء في المجال الرقمي وتنظيم فعاليات توعوية في مختلف مناطق الولاية.

وفي القطاع الحكومي، تعتزم حكومة الولاية توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات الرسمية لتسريع إنجاز المعاملات وإعداد التقارير الفنية والخبرات المتخصصة. وتستخدم بعض الدوائر الحكومية بالفعل أنظمة ذكاء اصطناعي للمساعدة في إعداد تقارير التخطيط العمراني، مع خطط لتوسيع هذا الاستخدام في مجالات أخرى خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع خطة لتقليص عدد الوظائف الشاغرة في القطاع الحكومي، حيث تعتزم الولاية اعتبارًا من عام 2027 عدم تعويض وظيفة واحدة من كل ثلاث وظائف تصبح شاغرة، ما سيؤدي إلى خفض نحو 120 وظيفة حكومية بحلول نهاية عام 2028.

وأكدت حكومة الولاية أن استخدام الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور الموظفين، بل سيكون أداة مساعدة لتسريع العمل وتحسين جودة النتائج، مع بقاء المسؤولية النهائية عن القرارات بيد الموظفين المختصين.

من جهته، أوضح الخبير في الذكاء الاصطناعي والبروفيسور في جامعة IMC كريمس ميخائيل بارتس أن الدراسات تشير إلى إمكانية رفع إنتاجية الشركات بنسبة تصل إلى 20 بالمئة من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT وClaude وPerplexity، مشيرًا إلى أن غالبية الموظفين لا يزالون في بداية طريقهم لاستخدام هذه التقنيات، ما يعني أن المكاسب المستقبلية قد تكون أكبر.

كما شددت خبيرة الذكاء الاصطناعي كارينا تسيتماير على أهمية رفع الوعي المجتمعي بهذه التكنولوجيا، خاصة مع تزايد استخدامها في مجالات حساسة مثل التوظيف والتمويل والرعاية الصحية، مؤكدة ضرورة تمكين المواطنين من فهم كيفية عمل هذه الأنظمة واستخدامها بشكل مسؤول.

وستتم مراجعة الاستراتيجية بشكل دوري، فيما سيجتمع المجلس الاستشاري المختص بالذكاء الاصطناعي مرة سنويًا لتقييم النتائج وتطوير المشاريع الجديدة، إلى جانب عرض نماذج ومشاريع تطبيقية للجمهور في “بيت الرقمنة” بمدينة تولن.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading