النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أظهرت بيانات رسمية أن النمسا أنفقت خلال عام 2025 ما يقارب 14 مليون يورو على برامج الاستشارات الإلزامية للمعنفين، في إطار الإجراءات المطبقة بحق الأشخاص الذين تصدر ضدهم أوامر منع الاقتراب أو دخول المنازل بسبب مخاطر مرتبطة بالعنف الأسري. إلا أن وزارة الداخلية لا تملك بيانات حول عدد الأشخاص الذين لم يلتزموا بحضور هذه الاستشارات.
وتأتي هذه المعلومات في رد رسمي على استجواب برلماني تقدمت به النائبة عن حزب FPÖ، Rosa Ecker، حيث أوضحت وزارة الداخلية أن الشرطة أصدرت خلال عام 2025 ما مجموعه 14,101 أمر منع دخول واقتراب بموجب قانون الأمن العام، كان العدد الأكبر منها في فيينا بواقع 3,983 حالة، تلتها النمسا السفلى بـ2,562 حالة، ثم النمسا العليا بـ2,429 حالة.
وبناءً على هذه الإجراءات، تم فرض 12,261 جلسة استشارة إلزامية للوقاية من العنف على الأشخاص المصنفين كخطرين. وتلزم القوانين النمساوية هؤلاء الأشخاص بحضور جلسات خاصة تهدف إلى الحد من السلوك العنيف ومنع تكرار الاعتداءات.
وبلغت تكلفة هذه البرامج خلال عام 2025 نحو 13.96 مليون يورو، تكفلت بها وزارة الداخلية من الأموال العامة. واستحوذت فيينا على الحصة الأكبر من التمويل بما يقارب 4.35 ملايين يورو، فيما تولت مؤسسات عدة تنفيذ البرامج، من بينها Verein Neustart وCaritas Kärnten وPsychosozialer Pflegedienst Tirol وInstitut für Soziale Dienste Vorarlberg.
كما أظهرت البيانات أن 1,312 طفلًا دون سن الرابعة عشرة كانوا يعيشون مع أشخاص صدرت بحقهم أوامر منع الاقتراب أو كانوا على تواصل مباشر معهم خلال العام الماضي.
ورغم توفر هذه الأرقام التفصيلية، أقرت وزارة الداخلية بأنها لا تحتفظ بإحصاءات حول عدد الأشخاص الذين تغيبوا عن جلسات الاستشارة الإلزامية أو لم يلتزموا بإتمامها ضمن المدة القانونية. كما لا توجد بيانات بشأن عدد تقييمات الخطورة التي أعادتها الجهات المشرفة إلى الأجهزة الأمنية أو عدد المشاركين الذين واصلوا لاحقًا برامج علاج أو تدريب إضافية لمكافحة العنف.
ويشير القانون إلى أن عدم الالتزام بهذه الاستشارات يشكل مخالفة إدارية تستوجب العقوبة، إلا أن حجم هذه المخالفات وعدد العقوبات المفروضة غير معروف بسبب غياب الإحصاءات الرسمية.
وبحسب ما نشره موقع Exxpress، أثار غياب هذه البيانات تساؤلات حول مدى فعالية برامج الوقاية من العنف وإمكانية تقييم نتائجها الفعلية رغم حجم التمويل الكبير المخصص لها.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



