النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشفت ثماني جلسات من محاكمة مسؤولين سابقين في أجهزة الأمن السورية أمام محكمة فيينا عن شهادات صادمة لضحايا تحدثوا عن الضرب المبرح والصعق بالكهرباء والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لنظام بشار الأسد خلال السنوات الأولى من الحرب السورية.
ويحاكم في القضية خالد الحلبي، العميد السابق في جهاز أمن الدولة بمدينة الرقة، إلى جانب مصعب أ. المسؤول السابق في الشرطة الجنائية بالرقة. وتتهم النيابة الحلبي بالمسؤولية عن عمليات اعتقال وتعذيب ممنهجة بحق مدنيين ومعارضين، بينما يواجه المتهم الثاني اتهامات بالمشاركة في الاعتداءات والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز.
وخلال الجلسات، روى عدد من الضحايا تفاصيل متشابهة عن تعرضهم للتعذيب بعد اعتقالهم في الرقة، مؤكدين أنهم تعرضوا للضرب والتنكيل قبل نقلهم إلى مراكز وسجون أخرى، بينها مراكز احتجاز في دمشق اشتهرت بانتهاكاتها الواسعة.
وينفي المتهمان جميع الاتهامات الموجهة إليهما. ويؤكد الحلبي أنه لم يكن على علم بعمليات التعذيب داخل دائرته الأمنية، فيما يدعي المتهم الثاني أن مسؤولية الانتهاكات تقع على عناصر آخرين.
وتركز المحكمة حالياً على سؤال أساسي: هل يتحمل كبار المسؤولين الأمنيين المسؤولية القانونية عن نظام التعذيب الممنهج الذي كان قائماً في سوريا حتى لو لم يشاركوا بشكل مباشر في تنفيذ الانتهاكات؟
ومن المنتظر أن تستمر المحاكمة الأسبوع المقبل مع الاستماع إلى شهود جدد، فيما يُتوقع صدور الحكم مطلع شهر يوليو المقبل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



