أخبار النمسا

البرلمان النمساوي يرفض مقترحًا لتسهيل ترحيل الأجانب المدانين بجرائم

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

رفض البرلمان النمساوي مقترحًا تقدم به حزب FPÖ يهدف إلى تسهيل ترحيل الأجانب الذين أُدينوا بارتكاب جرائم في النمسا، بعد معارضة أحزاب الحكومة والأحزاب الأخرى، التي اعتبرت أن المقترح يتعارض مع الالتزامات الدستورية والدولية للبلاد.

وجاء المقترح استنادًا إلى ما وصفه النائب عن حزب FPÖ، Michael Schilchegger، بالتطور “المقلق” في معدلات الجريمة، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف السجناء في النمسا يحملون جنسيات أجنبية، وفق أحدث أرقام السجون.

وأكد Schilchegger أن الحزب يريد تمكين السلطات من ترحيل الأشخاص الأجانب الذين يرتكبون جرائم إلى بلدانهم الأصلية، معتبرًا أن النمسا “ليست مشروعًا لإعادة تأهيل المجرمين الأجانب مرتكبي الجرائم الخطيرة”. وأضاف أن القوانين الحالية تمنع في كثير من الحالات ترحيل الأجانب المدانين، وهو ما يسعى الحزب إلى تغييره.

في المقابل، رفضت أحزاب الحكومة المقترح بشدة. ووصف النائب عن حزب ÖVP، Wolfgang Gerstl، المشروع بأنه غير قابل للتطبيق من الناحية القانونية، مؤكدًا أن النمسا ملزمة بتطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (EMRK)، التي تتمتع بمكانة دستورية داخل البلاد.

واتهم Gerstl حزب FPÖ بمحاولة إثارة المخاوف والانقسام داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن الحزب يدعم الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو ما اعتبره مساسًا بالحقوق الأساسية.

كما رفضت النائبة عن حزب SPÖ، Muna Duzdar، المقترح، مؤكدة أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تقتصر على قضايا الترحيل، بل تشكل أساس حماية الحقوق والحريات الأساسية في 47 دولة أوروبية، بما فيها النمسا. وأضافت أن التركيز على ترحيل المجرمين ليس سوى ذريعة، معتبرة أن الهدف الحقيقي من المقترح هو تقليص الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي ختام المناقشات، لم يحظَ مقترح حزب FPÖ بالأغلبية داخل البرلمان، إذ صوّتت ضده بقية الأحزاب، ليُرفض رسميًا. وبحسب ما نشرته صحيفة Heute، بقي المقترح في الأقلية ولم يحصل على الدعم الكافي لإقراره.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة