النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعلنت الحكومة النمساوية أنها اقتربت من الاتفاق على قانون جديد لمكافحة التجسس، في وقت تحذر فيه السلطات الأمنية من تغير أساليب التطرف في البلاد ودخول أشخاص أصغر سنًا في دوائر التطرف والخطر الأمني.
وبحسب تقرير Der Standard المستند إلى مقابلة أجرتها وكالة APA مع وزير الدولة المسؤول عن شؤون حماية الدولة Jörg Leichtfried من حزب SPÖ، من المفترض أن تُحال حزمة قانون التجسس الجديدة إلى مرحلة التقييم والمراجعة قريبًا جدًا.
ويهدف التعديل إلى توسيع نطاق التجريم ليشمل أنشطة استخباراتية لا تكون موجهة بصورة صريحة ضد مصالح جمهورية النمسا.
وقال Leichtfried إن الأضرار الناجمة عن التجسس هائلة، مشيرًا إلى أن روسيا والصين وإيران هي الدول الأكثر نشاطًا في هذا المجال داخل النمسا، بحسب تقييمه الوارد في المقابلة.
وأضاف أن دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بشكل أسرع سيمنح Direktion Staatsschutz und Nachrichtendienst – DSN إمكانات أكثر فاعلية للتحرك في مجالات مختلفة وتعزيز الأمن.
وتؤكد وزارة الداخلية أن DSN مسؤولة عن حماية النمسا من التجسس إلى جانب الإرهاب والتطرف والهجمات السيبرانية، كما أشار تقرير حماية الدستور لعام 2025 إلى استمرار أنشطة التجسس والتهديدات الهجينة بمستوى مرتفع.
متوسط العمر انخفض من 31 إلى 23 عامًا
وفي جانب آخر من الملف الأمني، حذرت السلطات من أن الأشخاص المصنفين ضمن فئة الخطر المرتفع أصبحوا أصغر سنًا.
فبحسب Leichtfried، كان متوسط عمر من يُطلق عليهم Hochrisikogefährder يبلغ 31 عامًا في 2020، لكنه انخفض في عام 2025 إلى 23 عامًا.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تظهر في ملفات التطرف الإسلامي والتطرف اليميني، مع وجود مخاطر مرتبطة بمحاولات اختراق مؤسسات وسلطات على المدى الطويل، إضافة إلى خطر وقوع اعتداءات مباشرة.
وتتوافق ظاهرة صغر سن المتورطين مع تقرير حماية الدستور لعام 2025، الذي أشار إلى تزايد وجود مشتبه بهم أصغر سنًا وانتقال جزء متزايد من النشاط المتطرف إلى الإنترنت.
التطرف لم يعد مرتبطًا دائمًا بأيديولوجية واحدة
وقالت رئيسة DSN، Sylvia Mayer، إن الأجهزة الأمنية ترصد ظاهرة جديدة وصفتها بـ**”التطرف ما بعد الأيديولوجي”**.
وبحسب Mayer، ما زال هناك أشخاص يتطرفون انطلاقًا من دوافع دينية بحتة أو أفكار يمينية متطرفة، لكن السلطات تلاحظ أيضًا تزايد فئة مختلفة تتواصل عبر منصات الألعاب والمنتديات الإلكترونية وتتبادل أفكارًا وتصورات عنيفة.
وقالت إن هذه الأفكار قد تكون موجهة ضد النساء أو المسلمين أو اليهود أو مجتمع LGBTIQ+، ولذلك ترى أن العمل الوقائي أصبح أكثر أهمية لأن عملية التطرف يمكن أن تحدث عبر الإنترنت.
خطط لمنع وسائل التواصل لمن هم دون 14 عامًا
ومن الإجراءات التي ذكرها Leichtfried أن الحكومة تريد مواجهة التطرف بين صغار السن من خلال عدة خطوات، بينها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 14 عامًا، إضافة إلى إجراءات مراقبة الأشخاص المصنفين خطرين وتشديدات في قانون الأسلحة.
كما أشار إلى وجود خطط لإجراء تعديلات في قانون الجمعيات.
تحذير من اختراق المؤسسات
وحذرت Mayer كذلك من محاولات اختراق المؤسسات والسلطات بصورة تدريجية.
وتطرقت إلى قضية جمعية Derad، التي أنهت وزارة العدل تعاونها معها في نهاية أغسطس، بعد أن قالت DSN إن لديها معلومات تشير إلى وجود صلات محتملة لبعض العاملين في الجمعية بهياكل مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
لكن جمعية Derad رفضت هذه الصورة وقالت إنها لا تقف بالقرب من جماعة الإخوان المسلمين وإنها حذرت منها سابقًا، وفق تقارير ORF.
وقالت Mayer إن نجاح محاولات الاختراق داخل مؤسسات الدولة موجود لكنه محدود حتى الآن، بينما اعتبرت أن الخطر المستقبلي المرتبط بذلك كبير.
ماذا عن السوار الإلكتروني للمتطرفين؟
وفي النقاش المتعلق بإمكانية استخدام السوار الإلكتروني مع الأشخاص المصنفين ضمن دائرة الخطر المتطرف، قال Leichtfried إنه يؤيد استخدامه كإجراء قضائي إضافي بعد خروج الشخص من السجن.
أما وضع سوار إلكتروني بشكل وقائي على شخص لم تصدر بحقه لائحة اتهام أو حكم قضائي نهائي لمجرد وجود تحقيقات أو شبهات، فقال إن ذلك غير مخطط له حاليًا.
كما قال Leichtfried إنه يستطيع تصور فرض حظر على نشاط Identitäre Bewegung على غرار النموذج الألماني، بما يمنع ظهورها العلني، لكن ما ورد هنا هو موقف طرحه وزير الدولة وليس إعلانًا عن دخول مثل هذا الحظر حيز التنفيذ.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




