اللاجئون والهجرة

14 سوريا فقط تم ترحيلهم قسرا من النمسا حتى نهاية يونيو رغم الحديث عن زيادة عمليات الترحيل

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

انخفض عدد طلبات اللجوء في النمسا بصورة واضحة خلال عام 2026، لكن تقريرا جديدا أثار نقاشا حول الطريقة التي تعرض بها وزارة الداخلية بعض الأرقام، وخصوصا عند مقارنة طلبات اللجوء الجديدة بأعداد الأشخاص الذين يغادرون أو يتم ترحيلهم من البلاد.

وبحسب تقرير exxpress، فإن بعض الأرقام المستخدمة في الحديث عن الهجرة السلبية تعتمد على مجموعات مختلفة لا يمكن اعتبارها بالضرورة مقارنة مباشرة بين الأشخاص الذين يدخلون النمسا كطالبي لجوء والأشخاص الذين يتم ترحيلهم منها.

انخفاض حقيقي في طلبات اللجوء

تظهر الأرقام الرسمية أن النمسا سجلت 6512 طلب لجوء بين يناير ونهاية أغسطس 2026، مقابل 11898 طلبا خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وهذا يعني انخفاضا يتجاوز 45 بالمئة.

كما أعلنت وزارة الداخلية تسجيل 769 طلب لجوء إجمالا خلال أغسطس 2026 مقابل 1456 في أغسطس من العام السابق.

223 طلبا أم 640

النقطة التي يركز عليها التقرير تتعلق بما تسميه وزارة الداخلية طلبات اللجوء الأولية.

فقد أعلنت الوزارة تسجيل 223 طلب لجوء أولي خلال أغسطس، مقابل 675 في أغسطس 2025، أي انخفاض بنحو 67 بالمئة.

لكن تقرير exxpress يقول إن الإحصائية التفصيلية تتضمن 640 شخصا تقدموا بطلب للمرة الأولى في أغسطس.

وبحسب التقرير، يعود الفرق إلى أن رقم 223 يقتصر على الطلبات الأولية الأصلية المرتبطة بأشخاص دخلوا حديثا، بينما تشمل بقية الحالات مثلا أطفالا ولدوا داخل النمسا وحالات أخرى لا تصنف على أنها دخول جديد.

ويشير التقرير إلى أن بيان الوزارة استخدم رقم 223 عند الحديث عن طلبات اللجوء الأولية، ما دفعه إلى انتقاد طريقة عرض الرقم.

10440 شخصا غادروا النمسا

في الجهة الأخرى من المقارنة، تقول وزارة الداخلية إن 10440 شخصا اضطروا إلى مغادرة النمسا حتى نهاية أغسطس.

ومن هؤلاء غادر 5275 شخصا قسرا، بينما غادر 5165 بصورة مستقلة.

كما تقول الوزارة إن نحو 48 بالمئة ممن تم ترحيلهم كانوا قد صدرت بحقهم إدانات جنائية في النمسا.

ويشير التقرير إلى أن هذه الأرقام لا تشمل طالبي اللجوء المرفوضين فقط، بل مجموعة أوسع من الأجانب الذين توجد بحقهم قرارات قابلة للتنفيذ بالمغادرة أو الترحيل، إضافة إلى حالات النقل وفق نظام Dublin.

14 سوريا فقط تم ترحيلهم حتى يونيو

ومن أبرز الأرقام التي يسلط عليها التقرير الضوء أعداد عمليات الترحيل بحسب الجنسية خلال النصف الأول من 2026.

وبحسب الأرقام التي يستند إليها التقرير، تم تنفيذ 3462 عملية ترحيل فعلية خلال تلك الفترة.

وجاء بينها 1078 مواطنا سلوفاكيا و718 مجريا و301 رومانيا و216 بولنديا.

أما السوريون، فيقول التقرير إن عدد السوريين الذين تم ترحيلهم قسرا خلال النصف الأول من العام بلغ 14 شخصا فقط، إضافة إلى 6 سوريين تم نقلهم إلى دول أوروبية أخرى وفق نظام Dublin.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية في النقاش لأن السوريين كانوا خلال السنوات الماضية من أبرز الجنسيات بين طالبي اللجوء في النمسا.

وزارة الداخلية تستخدم مصطلح الهجرة السلبية

وزارة الداخلية تستخدم مصطلح Minuszuwanderung للإشارة إلى أن أعداد المغادرين أو المرحلين أصبحت أعلى من بعض أرقام طلبات اللجوء.

وكانت الوزارة قد أعلنت في النصف الأول من العام تسجيل نحو 2000 طلب لجوء أولي مقابل أكثر من 2200 شخص تم ترحيلهم بعد طلب لجوء، كما قارنت نحو 4900 طلب لجوء بأكثر من 7000 حالة إخراج من البلاد.

لكن هذا المصطلح لا يعني أن إجمالي عدد الأشخاص الذين يغادرون النمسا أصبح أكبر من إجمالي عدد الأشخاص الذين ينتقلون إليها.

بل يتعلق بالحساب المستخدم من وزارة الداخلية ضمن ملف اللجوء وشؤون الأجانب.

ماذا عن السوريين الذين غادروا النمسا

سبق لوزارة الداخلية أن أعلنت أن نحو 2000 سوري غادروا النمسا منذ بدء إعادة تقييم أوضاع السوريين بعد سقوط نظام الأسد.

لكن تقرير exxpress يشدد على ضرورة التمييز بين مغادرة النمسا والعودة الفعلية إلى سوريا.

فالمغادرة يمكن أن تشمل حالات مختلفة، بينها الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى في إطار Dublin.

وفي المقابل، أكدت وزارة الداخلية في أغسطس أن حملة العودة الطوعية إلى سوريا التي بدأت في يوليو أدت حتى منتصف أغسطس إلى عودة نحو 240 شخصا طوعيا إلى سوريا.

الخلاف حول طريقة قراءة الأرقام

لا يشكك التقرير في حقيقة انخفاض طلبات اللجوء خلال 2026، فالأرقام الرسمية تظهر انخفاضا واضحا يتجاوز 45 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

لكن انتقاد التقرير يتركز على طريقة استخدام مجموعات إحصائية مختلفة في بعض المقارنات، خصوصا عندما توضع الطلبات الأولية المحددة بصورة ضيقة في مقابل مجموعة أوسع من حالات المغادرة والترحيل.

وبذلك فإن انخفاض اللجوء حقيقي وفق الأرقام الرسمية، بينما يدور الخلاف حول طريقة تفسير هذه الأرقام وتقديمها سياسيا وإعلاميا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

فيسبوك

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة