النمسا الآن الإخبارية – فيينا
انتقلت خطط الحكومة النمساوية المتعلقة بما تصفه بـ**«الإسلام السياسي»** إلى مرحلة جديدة، بعدما أعلنت وزيرة الاندماج Claudia Bauer من حزب ÖVP الانتهاء من إعداد وثيقة تتضمن 24 بندًا يجري الآن بحثها داخل الائتلاف الحكومي.
وتستند الخطط إلى البرنامج الحكومي، لكنها ليست في هذه المرحلة قانونًا نافذًا، إذ لا تزال الإجراءات التفصيلية المرتبطة بالمشروع موضع نقاش سياسي وتشريعي.
وكانت Bauer قد أعلنت سابقًا أن الحكومة تعمل على إجراءات قانونية مصاحبة في مجالات من بينها قانون الجمعيات والتجمعات والشؤون الدينية ضمن خطتها لمواجهة ما تسميه «الإسلام السياسي».
رقابة أكبر على تدريس الإسلام
ومن أبرز التفاصيل التي أصبحت معروفة حتى الآن، سعي الوزيرة إلى زيادة رقابة الدولة على تدريس الدين الإسلامي في المدارس.
وتقول Bauer إنها تريد أن تتمكن الدولة بصورة أكبر من مراقبة من يقوم بالتدريس، وما المؤهلات التي يمتلكها مدرسو الدين الإسلامي، وما المحتوى الذي يقدم للطلاب، وما الكتب والمواد التعليمية المستخدمة.
وتوضح الحكومة أن الإشراف التخصصي على التعليم الديني يقع حاليًا في جانب منه لدى الجهات الدينية المعنية، بينما تريد Bauer إدخال رقابة مدرسية مستقلة عن الانتماء الديني لتعزيز دور الدولة.
الوزيرة لا تريد إلغاء حصص الدين الإسلامي
ورغم تشديد الرقابة المقترح، تقول Bauer إنها لا تريد إلغاء تدريس الدين الإسلامي في المدارس.
وتبرر موقفها بمخاوفها من التطرف، إذ ترى أن وجود تعليم إسلامي رسمي يخضع للقواعد والقيم القانونية النمساوية أفضل من انتقال التنشئة الدينية للأطفال بصورة كاملة إلى الجمعيات المرتبطة بالمساجد أو منصات مثل TikTok. وهذا موقف معلن للوزيرة ضمن النقاش السياسي حول المشروع.
جدل حول أموال مدرسي الدين
وانتقدت Bauer أيضًا ما يسمى Solidaritätsbeitrag الذي يدفعه مدرسون دينيون إلى الجماعة الإسلامية في النمسا IGGÖ.
وقالت إن انتقال أموال مصدرها رواتب ممولة من الضرائب عبر حسابات المدرسين إلى IGGÖ يثير، من وجهة نظرها، تساؤلات، وضربت مثالًا بمدرس رياضة يُطلب منه تحويل جزء من راتبه إلى اتحاد رياضي حتى يتمكن من مواصلة التدريس.
وتواجه توجهات الوزيرة انتقادات من جهات من بينها SPÖ في فيينا وIGGÖ، بينما تؤكد Bauer أن تنظيم التعليم الديني الإسلامي يستند إلى قوانين داخلية نمساوية ويمكن للمشرّع تعديل الإطار القانوني المنظم له.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، يعيش في النمسا أكثر من 750 ألف مسلم.
وتبقى النقاط الـ24 خطة سياسية قيد المناقشة داخل الائتلاف، فيما لم تُنشر في المصادر المتاحة القائمة التفصيلية الكاملة لجميع البنود الأربعة والعشرين حتى الآن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




