أخبار النمساالاقتصاد والعمل

لينز تُعيد النظر في إرث فني مثير للجدل – مراجعة شاملة لمجموعة “غورليت” الفنية في متحف لينتوس

أطلقت مدينة لينز (Linz) بالتعاون مع متحف لينتوس للفنون (Lentos Kunstmuseum) مشروعًا موسّعًا لإعادة تقييم وفحص واحدة من أكثر المجموعات الفنية إثارة للجدل في النمسا، والمعروفة باسم “مجموعة غورليت” (Gurlitt-Sammlung)، وذلك في إطار جهود مستمرة لمعالجة التاريخ المرتبط بالفن المنهوب خلال الحقبة النازية.

خلفية المجموعة: تجارة فنية في ظل النظام النازي

تعود ملكية هذه المجموعة الأصلية إلى فولفغانغ غورليت (Wolfgang Gurlitt)، تاجر فنون ألماني مثير للجدل، كان نشطًا في سوق الفنون في الفترة بين عشرينيات وأربعينيات القرن العشرين. وتشير الوثائق التاريخية إلى أن غورليت تورط خلال عهد النازية في تجارة أعمال فنية مصادرة من يهود ومؤسسات أجنبية، بعضها تحت الإكراه أو من خلال التهريب.

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، استقرت بعض من تلك الأعمال في لينز، حيث تم دمجها لاحقًا ضمن مقتنيات المدينة الفنية، ليُعرض الكثير منها اليوم في متحف لينتوس الشهير.

مراجعة تاريخية دقيقة

مع تصاعد الدعوات الدولية للكشف عن أصول الأعمال الفنية المنهوبة وإعادتها إلى أصحابها أو ورثتهم الشرعيين، أعلنت إدارة متحف لينتوس عن إطلاق مراجعة بحثية شاملة للمجموعة الفنية التي ورثتها المدينة من غورليت.

وسيُركز المشروع على:

  • تحقيق مصدر كل عمل فني بدقة
  • الكشف عن الأعمال التي تم الاستحواذ عليها بطرق غير قانونية
  • التعاون مع مؤرخين دوليين ومراكز متخصصة في الفن المنهوب
  • النظر في مطالبات إعادة الملكية من الورثة أو المؤسسات المتضررة

دعم حكومي وأكاديمي

يحظى المشروع بدعم من بلدية لينز ووزارة الثقافة، إلى جانب تعاون أكاديمي مع جامعات نمساوية ومراكز أرشيف متخصصة. كما تم تخصيص تمويل إضافي للبحوث، بهدف تسريع وتيرة التحقيق وإظهار الشفافية.

وقالت مديرة متحف لينتوس في بيان صحفي:

“نعلم أن الفن لا يُفصل عن سياقه التاريخي، وعلينا مسؤولية أخلاقية وقانونية لتحديد أصل كل قطعة، واحترام العدالة التاريخية لمن عانوا من النهب والنفي.”

خطوات مستقبلية

من المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج أولية للمراجعة خلال عام 2026، وقد تؤدي إلى إعادة عدد من الأعمال إلى أصحابها الشرعيين، أو إلى إعادة تفسير طريقة عرضها في المتحف بإضافة سياق تاريخي يعكس ظروف الاستحواذ.


خلاصة

تُعد هذه الخطوة من متحف لينتوس جزءًا من موجة أوروبية أوسع لإعادة تقييم الإرث الثقافي والفني المرتبط بالحقبة النازية، وتكشف عن وعي متزايد بأهمية العدالة التاريخية والمسؤولية الثقافية في التعامل مع المجموعات الفنية العامة.


إعداد: فريق “النمسا الآن” الإخباري – 2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading