فيينا – تشهد خطوط السكك الحديدية في النمسا، وتحديدًا على مسار “نوردبان” (Nordbahnstrecke)، اضطرابات متكررة في الخدمة خلال الأسابيع الماضية، حيث يعاني الركّاب من تأخيرات متزايدة وإلغاء للقطارات دون إشعارات مسبقة. من بين المتضررين، السيدة نادين ك.، وهي أم لطفلة صغيرة وتعمل بدوام كامل، والتي عبرت عن إحباطها الشديد قائلة: “أتأخر يوميًا عن عملي، ولم أعد أتحمّل هذا الضغط”.
نادين، التي تعتمد على “نوردبان” للتنقل من بلدة في ضواحي فيينا إلى مقر عملها في العاصمة، أوضحت أنها لم تعد قادرة على الالتزام بمواعيدها بسبب التأخيرات اليومية، والتي تصل أحيانًا إلى أكثر من 30 دقيقة. وأضافت: “كأم عاملة، كل دقيقة مهمة. أتأخر عن تسليم ابنتي إلى الحضانة وأتلقى تحذيرات مستمرة من مديري في العمل”.
تشير بيانات شركة ÖBB (السكك الحديدية الفيدرالية النمساوية) إلى أن خط “نوردبان” شهد خلال الشهر الماضي أكثر من 45 حالة إلغاء قطارات، وأكثر من 60 حالة تأخير تجاوزت 15 دقيقة. الأسباب تتنوع بين أعمال الصيانة، خلل فني، ونقص في عدد الموظفين، وهو ما تبرر به الشركة هذا التراجع في جودة الخدمة.
وتمثل هذه المشاكل عبئًا كبيرًا على شريحة واسعة من الركّاب، خاصة العائلات والموظفين الذين يعتمدون على التنقل اليومي باستخدام القطار. وقد أعرب العديد من الركّاب، ومن جنسيات متعددة بينها النمساوية، الصربية، التركية والرومانية، عن استيائهم من انعدام الاستقرار في الجدول الزمني للقطارات.
رغم وعود إدارة ÖBB بتحسين الأداء، إلا أن مستخدمي الخط يطالبون بحلول عاجلة وتعويضات عن الخسائر الناتجة عن التأخيرات المتكررة، سواء على المستوى المهني أو الأسري.




