تصاعدت حدة الجدل السياسي في بلدية غابلتز (Gablitz) بولاية النمسا السفلى قبيل الانتخابات المحلية المقررة يوم الأحد، بعد أن تم الإعلان عن هدم وحدات سكنية اجتماعية قائمة، ما دفع حزب الخضر (Die Grünen) إلى توجيه اتهامات لاذعة إلى الإدارة المحلية وحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، واصفًا القرار بأنه “دليل على الفشل الذريع في سياسة الإسكان الاجتماعي”.
تفاصيل الخلاف:
بحسب بيان رسمي لحزب الخضر، فإن عدة مبانٍ سكنية اجتماعية قديمة كانت لا تزال مأهولة، يتم الآن هدمها دون وجود خطط بديلة فورية أو ضمانات للسكان المتضررين.
وقالت مرشحة حزب الخضر في غابلتز: “هذا القرار لا يعكس فقط تجاهلًا لحقوق الأسر الضعيفة، بل يمثل أيضًا شهادة فقر سياسية في بلد يدّعي العدالة الاجتماعية.”
البيوت التي تم الحديث عنها كانت تؤوي عائلات من خلفيات نمساوية ومهاجرة، بما في ذلك مواطنون نمساويون، أتراك، بوسنيون ورومانيون. السكان المتأثرون أعربوا عن قلقهم من عدم وضوح مصيرهم، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق بخطط الهدم إلا قبل أسابيع قليلة فقط.
رد حزب الشعب (ÖVP):
من جهته، نفى حزب الشعب المسؤولية المباشرة عن القرار، معتبرًا أن المباني متهالكة وغير صالحة للسكن، وأن البلدية تعمل على خطة إعادة تطوير طويلة الأجل تشمل إنشاء مساكن حديثة وفعالة من حيث استهلاك الطاقة.
وقال ممثل الحزب المحلي: “لن نترك أي عائلة في الشارع، وهناك بدائل سكنية يتم تجهيزها بالفعل.”
سياق سياسي حساس:
يأتي هذا الجدل في أيام حساسة قبل الانتخابات المحلية، حيث يتنافس الحزبان بشكل مباشر على أصوات الناخبين، ما جعل القضية تأخذ أبعادًا انتخابية واضحة.
حزب الخضر يسعى لاستخدام الحادثة كدليل على فشل خصمه في إدارة السياسات الاجتماعية، بينما يحاول حزب الشعب التأكيد على “رؤية تنموية مستدامة”.
خلفية:
وفقًا لبيانات الإسكان الصادرة عن ولاية النمسا السفلى، فإن أكثر من 14% من السكان في غابلتز يعتمدون على السكن الاجتماعي أو الإيجارات المدعومة. ويُعد ملف السكن من أكثر القضايا حساسية في المنطقة، خاصةً مع ارتفاع أسعار العقارات وقلة المعروض.




