في تطورات جديدة حول جريمة قتل المرأة التي هزّت بلدة ماريا ألم في منطقة بينتسغاو قبل أسبوعين، كشفت صحيفة “سالزبورغر ناخريشتن” أن المشتبه به البالغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا اشترى السلاح المستخدم في الجريمة بشكل قانوني من متجر أسلحة في ولاية سالزبورغ، وذلك قبل نحو شهر من تنفيذ الجريمة.
السلاح قانوني – والمشتبه به التزم بكل الإجراءات
وفقًا للتقارير، اشترى القاتل المفترض السلاح بعد استيفاء جميع الشروط القانونية، بما في ذلك فترة “التهدئة” الإلزامية لمدة ثلاثة أيام، التي تهدف إلى منع عمليات الشراء المتهورة بدافع الغضب أو الانتقام.
ومع أن السلاح لم يُعثر عليه حتى الآن، فإن الشرطة الجنائية الإقليمية أكدت توثيق عملية الشراء بالكامل، ما يعزز فرضية أن الجريمة كانت مُخططًا لها مسبقًا.
سلوك مشبوه قبيل الجريمة
أشارت التحقيقات إلى أن المتهم قام بإغلاق حسابه المصرفي قبل أيام قليلة من تنفيذ الجريمة، كما استأجر سيارة للهروب بعدها بيومين، وهي السيارة التي عُثر عليها لاحقًا بالقرب من محطة قطار ميونيخ الشرقية. هذه الخطوات توحي، بحسب المحققين، بنيّة مدروسة ومبيتة.
علاقة متوترة وسجل سابق للتهديد
الضحية، وهي امرأة ألمانية تبلغ من العمر أربعة وثلاثين عامًا، كانت على علاقة “متقطعة” بالمتهم الهنغاري لمدة ثمانية أشهر. وفي الثاني من كانون الأول عام ألفين وأربعة وعشرين، قدمت شكوى رسمية ضده تتعلق بـ التهديد والاعتداء على ممتلكاتها.
رغم ذلك، لم يتم تنفيذ أمر إبعاد قانوني بحقه، لأن الشرطة لم تتمكن من تسليمه شخصيًا البلاغ، لكونه كان موجودًا في المجر. تم إغلاق التحقيق من قبل النيابة العامة في كانون الثاني.
وفي ليلة الثالث من أيار، وخلال ما وُصف بـ “لقاء لتسليم المفاتيح”، أقدم الرجل على إطلاق النار على الضحية في موقف للسيارات بمدينة ماريا ألم، ثم لاذ بالفرار.
تحليل “النمسا الآن الإخبارية”:
هذه الجريمة، التي تُصنّف كـ “فيميسيد” – أي قتل المرأة بدافع العلاقة العاطفية أو السيطرة – تكشف عن ثغرات في تنفيذ إجراءات الحماية القانونية في النمسا. فبرغم تقديم بلاغات سابقة، لم يتم تأمين الضحية أو تحذيرها من الخطر المحتمل.
تثير القضية جدلًا متجددًا حول فعالية قوانين منع العنف الأسري، ومدى قدرة الشرطة على تفعيل أوامر الحماية في الوقت المناسب، خاصة عندما يغادر المعتدي البلاد.




