في إطار خطّة التقشف الشاملة التي أقرتها الحكومة الفيدرالية، أعلنت وزارة المالية رسميًا عن إلغاء “منحة التعليم” (Bildungsbonus) التي كانت تُمنح لمستفيدي المعونات الاجتماعية المشاركين في دورات تعليمية طويلة ضمن برامج سوق العمل (AMS). القرار جاء ضمن قانون موازنة مكمّل يضم ٧٢ تعديلًا قانونيًا.
📉 حتى ٣٦٠٠ يورو سنويًا… تم إلغاؤها
المنحة، التي طُبقت لأول مرة في عام ٢٠٢٤، كانت تتيح للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية الحصول على مبلغ إضافي شهري يتراوح بين ١٥٠ و٣٠٠ يورو خلال فترة التعليم المهني، بما مجموعه ٣٦٠٠ يورو سنويًا، إلى جانب الإعانة اليومية الأساسية المقدرة بـ ٢.٦٠ يورو.
الآن، قررت الحكومة شطب هذا البند من قانون المبادئ العامة للضمان الاجتماعي، بزعم أنه تسبب في “ازدواج إداري” بين AMS وحكومات الولايات.
🚫 تقييد إضافي: إلغاء إمكانية العمل الجزئي للعاطلين
كجزء من الإجراءات التقشفية، تم تقليص فرص الجمع بين إعانات البطالة والعمل الجزئي. من الآن فصاعدًا، لن يُسمح للعاطلين عن العمل (أو الحاصلين على “مساعدة الطوارئ”) بالعمل بجانب الإعانات، إلا في حالات استثنائية محددة، من بينها:
- العاطلون عن العمل لأكثر من سنة
- من حصلوا على إعانة مرضية لأكثر من ٥٢ أسبوعًا
- الأشخاص فوق ٥٠ عامًا من العاطلين على المدى الطويل (استثناء دائم)
- ذوو الإعاقة المُعترف بها رسميًا
- من كانوا يعملون في وظيفة جزئية ثابتة قبل فقدان الوظيفة، دون انقطاع
🧾 ما الذي تم تضمينه أيضًا في مشروع الموازنة؟
القانون الجديد، الذي يأتي ضمن حزمة تقشف بقيمة ٦.٤ مليار يورو لعام ٢٠٢٥ و٨.٧ مليار يورو لعام ٢٠٢٦، يشمل أيضًا:
- زيادة رسوم بطاقة التأمين الصحي (e-Card) اعتبارًا من نوفمبر
- تعليق الزيادة التلقائية في إعانات الأطفال (Familienbeihilfe)
- إلغاء مكافأة المناخ السنوية (Klimabonus)
- تعقيد إجراءات التقاعد المبكر (Korridorpension)
📌 تحليل “النمسا الآن الإخبارية”:
القرارات تعكس توجهًا حادًا نحو تقليص الإنفاق الاجتماعي، وتحديدًا في المجالات التي تمسّ الفئات الضعيفة كالعاطلين وطالبي التدريب. إلغاء “منحة التعليم” قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على برامج التأهيل المهني، خاصة من الفئات ذات الدخل المحدود، ما يُهدد بتوسيع فجوة المهارات في سوق العمل.
⚠️ من ناحية أخرى، فإن القيود الجديدة على الجمع بين العمل الجزئي والإعانات قد تُفقد بعض العاطلين مرونة ضرورية في مرحلة الانتقال إلى سوق العمل، وهو ما أثار انتقادات من النقابات الاجتماعية.
📢 “النمسا الآن الإخبارية” ستتابع الجدل السياسي والقانوني حول هذا القانون، وتوافيكم بمستجداته فور المصادقة النهائية عليه أو صدور تعديلات عليه من البرلمان.




