أخبار العالم

العالم لا يهتم إن متنا جميعًا الجوع واليأس في أنقاض غزة

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية | نقلاً عن تقرير الغارديان، غزة

في غزة المحطمة، أصبحت أصوات البحر والانفجارات خلفية دائمة لحياة مئات آلاف النازحين، حيث يتكدّس السكان في الشوارع، وسط الجوع، وانهيار الخدمات، والقصف المستمر.

في عملية عسكرية إسرائيلية جديدة سُمّيت “مركبات جدعون”، نزح أكثر من 100,000 فلسطيني من المناطق الشمالية، لا سيما جباليا، إلى مدينة غزة التي لم تعد كما كانت مركزًا تجاريًا وثقافيًا، بل أصبحت مدينة من الخراب والملاجئ العشوائية.

قصف لا يتوقف وجرح لا يلتئم

تقول وزارة الصحة في غزة إن نحو 750 فلسطينيًا، معظمهم نساء وأطفال، قتلوا خلال أسبوع واحد فقط نتيجة القصف الجوي والمدفعي، وأُصيب 2000 آخرون.

محمد أبو نادي (33 عامًا) من جباليا، قال:
“كنا نتعرض لقصف لا يرحم من كل اتجاه. صديقي ذهب ليبحث عن وسيلة نقل لعائلته، وعندما عاد، وجد منزله وقد تحول إلى رماد. زوجته وأطفاله قُتلوا جميعًا.”

أبو آدم عبد ربه (55 عامًا)، فقد أكثر من 80 فردًا من عائلته الممتدة خلال الحرب المستمرة منذ 19 شهرًا.
“أيقظني انفجار دمّر منزل أخي. كانت هناك طائرة مسيّرة تطلق النار ونحن نحاول نقل الجثث. لم نأخذ معنا سوى بعض الطعام والثياب. زوجتي تبكي وتقول: كيف سنعيش؟ إلى متى سنبقى مشردين؟”

أزمة مجاعة ودواء

حذرت الأمم المتحدة هذا الشهر من أن غزة تواجه خطر مجاعة حقيقي. المخازن فارغة، الأفران المجانية أُغلقت، والطعام الموجود باهظ الثمن. كيلو الطماطم أو البصل يُباع بنحو 13 دولارًا.

قال عماد شوا، مدير شبكة منظمات المجتمع المدني في غزة:
“كل ركن في كل شارع مزدحم بالبشر. الناس يعيشون في مقالب نفايات، بلا ماء، بلا طعام، بلا خيام، بلا بطانيات. الجوع قاتل.”

40% من الأدوية الأساسية لم تعد متوفرة في عيادات الأمم المتحدة، وفق ما صرحت به مصادرها. الأطباء يرصدون حالات سوء تغذية، التهابات جلدية، إسهال حاد، وأمراض تنفسية، إضافة إلى الجرحى.

انهيار الأمن وسرقة المساعدات

ورغم إدخال 100 شاحنة مساعدات يوم الجمعة، إلا أن جزءًا كبيرًا منها تمت سرقته في طريقه إلى مراكز التوزيع، بسبب غياب الأمن. من بين 20 شاحنة محملة بالطحين، وصلت فقط 3 شاحنات إلى وجهتها، بينما تعطلت اثنتان، وتمت قرصنة 15 شاحنة.

قال مسؤول أممي:
“لا ترى الأطفال الهزيلين كما في أفريقيا، لكن الوضع لا يقل كارثية. فهناك 130,000 طن من المساعدات على بُعد كيلومترات، لكنها لا تصل.”

خطة إسرائيلية مشكوك فيها

من المقرر أن تبدأ خطة مساعدات مدعومة أمريكيًا الأسبوع المقبل، لكنها تُثير مخاوف لدى المنظمات الإنسانية. فالخطة تعتمد على مقاولين محليين بإشراف الجيش الإسرائيلي، مع “فلترة” متلقي المساعدات، وهو ما اعتبره العاملون في الإغاثة خطرًا أمنيًا، غير عملي، وربما غير قانوني.

في الخلاصة:

في غزة اليوم، هناك شعب جائع، مطارد، مدمّر نفسيًا وجسديًا. وبينما تنهمر القنابل وتنهار المستشفيات، يقف العالم موقف المتفرج.
“العالم لا يهتم إن متنا جميعًا.” — كلمات باتت تلخص شعور شعب محاصر يُقاوم للبقاء.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائما بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading