من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
تصاعد التوتر السياسي في النمسا إثر تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأمين العام لحزب الشعب النمساوي ÖVP، كريستيان شتوكَر، طالب فيها بمنح الدول الأوروبية صلاحيات أوسع لتقرير ترحيل الأجانب المدانين بجرائم، حتى لو تعارض ذلك مع الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وجاءت تصريحات شتوكَر في سياق مناقشة سياسات اللجوء الأوروبية، حيث أشار إلى أن النمسا، على غرار تسع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، تطالب بتعديل النهج القضائي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ما يخص قضايا الهجرة، قائلاً: “يجب أن يكون لدينا على المستوى الوطني مزيد من الصلاحيات لتحديد متى يمكننا ترحيل الأجانب المجرمين”.
إلا أن هذه التصريحات قوبلت بانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة، وخاصة الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ وحزب NEOS. وردّ هانس بيتر دوسكوتسيل من SPÖ قائلاً: “ما يطرحه شتوكَر يذكرني بالخرافة القديمة عن ’إغلاق طريق البلقان‘”، في إشارة إلى وعود متكررة من حزب الشعب بوقف موجات اللجوء دون نتائج ملموسة.
أما حزب NEOS فاتهم الحكومة بمحاولة استغلال قضية حساسة لتحقيق مكاسب سياسية بدلًا من تقديم حلول واقعية قائمة على سيادة القانون وحقوق الإنسان.
الجدل يأتي في وقت تشهد فيه النمسا وأوروبا عمومًا نقاشات حادة حول إصلاح سياسات الهجرة واللجوء، وتوازنها مع الالتزامات القانونية الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




