أخبار النمسا

مليون سلاح ناري في النمسا… هل نقترب من مجتمع مسلح؟

صحافة محلية – فيينا
كشفت بيانات رسمية أن عدد الأسلحة النارية في النمسا تجاوز 1.5 مليون سلاح مسجل حتى مايو 2025، في حين ارتفع عدد حاملي رخص الأسلحة إلى نحو 370 ألف شخص – أي بزيادة تقارب 70 ألفًا خلال عشر سنوات فقط. هذه الأرقام دفعت كثيرين للتساؤل: هل تتحول النمسا تدريجيًا إلى مجتمع مسلح؟

لكن وفقًا لرئيس نقابة تجار السلاح في (النمسا العليا) (هانز فيرتغارنر) : فإن الأمر لا يعني بالضرورة “تسلحًا شعبيًا”. ويوضح  (هانز) و هو صاحب متجر أسلحة عائلي يعود تاريخه إلى 200 عام, يوضح أن هذا الارتفاع يعود بشكل كبير إلى تعديل قانون الأسلحة عام 2019، الذي ألزم المواطنين بتسجيل بنادق لم تكن تخضع مسبقًا للتوثيق، مؤكدا أنه “في سجل الأسلحة توجد أعداد أكبر، لكن لا أحد يعرف كم منها جديدة فعليًا.”


لا يرى (فيرتغارنر) أن الخوف من الجريمة أو الحروب هو الدافع الأساسي لشراء السلاح، بل يؤكد أن الجيل الجديد من الصيادين والرياضيين يمثل الغالبية. كما لفت إلى ازدياد ملحوظ في عدد النساء الحاملات للسلاح، قائلًا إنه “بين 30 و40% من زبائننا الجدد من النساء، وغالبًا ما يكونون أزواجًا يتدربون معًا.”
المثير أن فئة من يشترون السلاح لحماية النفس تُعد “الأقلية النادرة”، بحسب (فيرتغارنر)، الذي يشدد على أن السلاح ليس الحل الأمثل للدفاع المنزلي، ويفضل بدائل مثل رذاذ الفلفل.


تتمتع النمسا بواحد من أكثر قوانين السلاح ليبرالية في أوروبا. إذ يمكن شراء البنادق (الفئة C) بدون فحص نفسي أو تدريب، فيما يتطلب الحصول على رخصة سلاح يدوي (الفئة B) إجراء تقييم نفسي وتدريب نظري وعملي، وهو ما توفره بعض المتاجر مرة شهريًا.

ورغم المطالبات السياسية، خصوصًا من حزب الخضر، بتشديد الرقابة الدورية على حاملي السلاح كل خمس سنوات، يرفض (فيرتغارنر) أي تغيير في القانون، مؤكدًا أن “نسبة الجرائم باستخدام أسلحة مرخصة لم ترتفع.”


لكن حزب الخضر يشير إلى قضية مقلقة: تزايد حالات قتل النساء باستخدام أسلحة مرخصة. ففي عامي 2022 و2023، تم تسجيل تسع جرائم قتل لنساء بأسلحة نارية مرخصة، مقارنة بحالتي قتل فقط في 2016 و2017.

غير أن (فيرتغارنر) يرد قائلاً إن أغلب جرائم قتل النساء تحدث بأسلحة غير مرخصة، مشددًا على مسؤولية أصحاب الأسلحة القانونية.
سواء كانت هذه الأرقام انعكاسًا لـ”تقاليد السلاح” في النمسا أو مؤشراً على ميل جديد نحو التسلح، تبقى الحقيقة أن الأسلحة باتت أكثر انتشارًا، والأسئلة حول المسؤولية المجتمعية والرقابة القانونية تتزايد.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة