النمسا الآن الإخبارية
صحافة محلية – فيينا
كشفت أم نمساوية عن تجربة صادمة خلال محاولتها تسجيل طفلها في روضة أطفال خاصة قرب (فيينا) حيث وجدت نفسها أمام “تحقيق شخصي” فاجأها بأسئلة اعتبرتها لاحقًا مهينة ومخالفة لكل المعايير المهنية، أبرزها: “هل لا تزالين تُرضعين؟” و”هل كانت الولادة طبيعية أم قيصرية؟”.
وفي حديثها لصحيفة (هويتِه)، قالت (سيمونه ف.) – وهو اسم مستعار – إن المقابلة التي كانت تأمل أن تكون مجرد تعارف أولي، تحولت إلى جلسة استجواب غير مريحة شملت تفاصيل عن الحمل والولادة والرضاعة. وأضافت: “شعرت أنني وقعت في فخ، وأجبت رغم شعوري بالانزعاج، لأدرك لاحقًا أن ما حدث غير مقبول تمامًا”.
في الوقت ذاته، كان طفلها يخضع لاختبارات وملاحظات من أحد المربين، في مشهد وصفته الأم بأنه “غريب ومربك” لأسرة كانت تبحث فقط عن مكان آمن وتعليمي لطفلها.
الأمر لم يقف عند هذا الحد، فبعد المقابلة، انقطعت الاتصالات لأشهر، قبل أن تصلها رسالة اعتذار عامة وغير شخصية بالرفض. لتعلق الأم لاحقًا بمرارة: “في هذا المكان، من يسمي طفله باسم ماركة فاخرة يبدو أنه يحظى بحظ أوفر”.
وعن رد الجهات الرسمية، أوضح مكتب نائب عمدة فيينا والمسؤولة عن ملف التعليم (بيتينا إميرلينغ), أوضح أن “العملية التقييمية تخضع لتقدير رياض الأطفال الخاصة، ولا توجد ضوابط رسمية موحدة لتلك المقابلات”، مضيفًا أن “الأسئلة المتعلقة بالرضاعة أو نوع الولادة لا تُطرح أبدًا في مؤسسات رياض الأطفال التابعة للبلدية”.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على أزمة رياض الأطفال في النمسا، خصوصًا في ظل النقص الحاد في المقاعد، كما في (سالزبورغ) حيث يُرفض واحد من كل ثلاثة أطفال بسبب نقص الأماكن. أما في (النمسا السفلى) فقد أقرت السلطات غرامات تصل إلى 2500 يورو بحق الأهل الذين لا يتعاونون مع المؤسسات التربوية.
وفي نهاية المطاف، حصلت (سيمونه ف.) على مكان في روضة أخرى خاصة، تصفها بأنها كانت أكثر احترافية، دون اختبارات غريبة أو أسئلة تدخل في الحياة الخاصة. وتختم بقولها: “هكذا من المفترض أن تكون الأمور… طبيعية ومحترمة”.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




