النمسا الآن الإخبارية – بورغنلاند
كشفت التحقيقات الجارية في قضية خطيرة تتعلق بمحاولة ابتزاز شركة HiPP عن تفاصيل مقلقة بعد العثور على مادة سامة داخل منتج غذائي مخصص للأطفال، ما أثار حالة من القلق في الأوساط الصحية والرقابية. ووفقًا لما ورد في وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن متابعة القضية، فقد أظهرت نتائج الفحوصات أن أحد عبوات أغذية الأطفال التي تم ضبطها يحتوي على كمية من سم الفئران بلغت 15 ميكروغرامًا.
التحقيقات بدأت بعد اكتشاف عبوة مشبوهة في إحدى المتاجر، حيث تم إخضاعها لتحليل مخبري دقيق بطلب من النيابة العامة في Eisenstadt، بهدف تحديد طبيعة المادة الموجودة داخلها وقياس كميتها. النتائج أكدت وجود مادة سامة تُستخدم عادة في مكافحة القوارض، وهي من فئة المركبات التي تؤثر على تخثر الدم، ما يجعلها خطيرة بشكل خاص عند تناولها، خاصة من قبل الأطفال الرضع.
ورغم أن الكمية المكتشفة تُعد منخفضة نسبيًا مقارنة بالجرعات التي قد تكون قاتلة للبالغين، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن تأثيرها على الأطفال قد يكون خطيرًا، إذ يمكن أن تؤدي إلى نزيف داخلي ومضاعفات صحية خطيرة، خصوصًا في حال وجود أمراض سابقة. ولهذا، تستمر الجهات المختصة في إجراء تحليلات إضافية لتحديد التأثيرات الدقيقة لهذه الجرعة على جسم الطفل، بما في ذلك ما إذا كانت قد تشكل خطرًا على الحياة.
العبوة التي تم العثور عليها كانت قد بيعت في أحد فروع سلسلة متاجر Spar في مدينة Eisenstadt، قبل أن يتم ضبطها لاحقًا في منطقة Schützen am Gebirge. وفي الوقت نفسه، لا تزال السلطات تبحث عن عبوة ثانية يُعتقد أنها خرجت من نفس المتجر، حيث لم يتم العثور عليها حتى الآن، رغم الجهود الواسعة التي شملت التواصل مع عائلات في المنطقة، إضافة إلى إخطار المستشفيات ودور الرعاية ورياض الأطفال تحسبًا لأي طارئ.
القضية لا تقتصر على النمسا فقط، إذ تشير المعلومات إلى أن حالات مشابهة تم رصدها في دول أخرى، من بينها التشيك وسلوفاكيا، حيث تم العثور على عدة عبوات معدلة قبل وصولها إلى المستهلكين. هذه التطورات دفعت السلطات إلى توسيع نطاق التحقيقات، في ظل الاشتباه بوجود محاولة ابتزاز منظمة تستهدف الشركة المصنعة، مع استمرار عمليات البحث عن المسؤولين عن هذا الفعل.
في ضوء هذه الحادثة، سارعت متاجر البيع إلى سحب المنتج المعني من الأسواق كإجراء احترازي، خاصة الصنف المعروف بـ“الجزر مع البطاطا” بوزن 190 غرامًا، فيما دعت السلطات المستهلكين إلى توخي الحذر وفحص العبوات بعناية، والانتباه لأي علامات غير طبيعية مثل تلف الغطاء أو وجود رائحة غير معتادة.
القضية تسلط الضوء على أهمية الرقابة الصارمة على سلامة الأغذية، خصوصًا تلك الموجهة للأطفال، حيث يمكن لأي تلاعب أن يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة. ومع استمرار التحقيقات، تبقى الأولوية لدى الجهات المختصة هي حماية المستهلكين والوصول إلى المسؤولين عن هذه الحادثة في أسرع وقت ممكن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



