الصحة والوقاية

نساء فيينا يتفوقن على الرجال في المشي اليومي بشكل واضح

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تكشف بيانات حديثة عن تغير واضح في سلوك التنقل داخل العاصمة النمساوية فيينا، حيث بات المشي الوسيلة الأكثر استخدامًا في الحياة اليومية، متفوقًا حتى على استخدام السيارات، مع تسجيل فرق لافت بين الرجال والنساء، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن المدينة.

وبحسب الإحصاءات، فإن 30 في المئة من الرحلات اليومية لسكان فيينا في عام 2024 تمت سيرًا على الأقدام، مقابل 25 في المئة فقط باستخدام السيارات، ما يعكس تحولًا واضحًا نحو وسائل التنقل البسيطة والمستدامة، إلا أن الصورة تصبح أكثر وضوحًا عند احتساب المسافات التي يقطعها السكان سيرًا للوصول إلى وسائل النقل العام، حيث ترتفع نسبة المشي الفعلية إلى 58 في المئة، ما يجعلها الوسيلة الأكثر حضورًا في الحياة اليومية.

البيانات التي أعدتها دائرة التخطيط الحضري في فيينا أظهرت أيضًا فارقًا ملحوظًا بين الجنسين، حيث تعتمد النساء على المشي بنسبة أكبر من الرجال، إذ بلغت نسبة تنقلات النساء سيرًا على الأقدام بين عامي 2020 و2024 نحو 38 في المئة، مقارنة بـ30 في المئة لدى الرجال، وهو ما يعكس اختلافًا في أنماط الحياة اليومية أو توزيع المهام الحياتية داخل المدينة.

أما على مستوى الفئات العمرية، فقد تبين أن الأطفال دون سن 14 عامًا هم الأكثر اعتمادًا على المشي، حيث تصل نسبتهم إلى 46 في المئة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عامًا، كما يُعد المشي وسيلة أساسية أيضًا لدى الفئات العمرية بين 31 و40 عامًا، وكذلك لدى من هم فوق 50 عامًا، ما يدل على انتشار هذه العادة بين مختلف شرائح المجتمع.

ويُستخدم المشي بشكل رئيسي في الأنشطة اليومية الأساسية، حيث يقوم سكان فيينا بإجراء 59 في المئة من عمليات التسوق سيرًا على الأقدام، كما يسير 57 في المئة من الأطفال بين 6 و10 سنوات إلى مدارسهم، ما يعكس اعتمادًا كبيرًا على البنية التحتية القريبة والمريحة داخل المدينة.

وعلى مستوى الأحياء، تصدّر الحي الأول قائمة المناطق الأكثر اعتمادًا على المشي، يليه حي Mariahilf ثم Neubau، في حين جاءت Donaustadt، وهي أكبر منطقة من حيث المساحة، في المرتبة الأخيرة، ما يشير إلى تأثير الكثافة العمرانية وتوزيع الخدمات على طبيعة التنقل.

وفي هذا السياق، دعا نادي النقل والبيئة (VCÖ) إلى تحسين ظروف المشي في المدينة، بالتزامن مع يوم “المشي” الذي يصادف 27 أبريل، مشددًا على أن المشي يُعد الوسيلة الأكثر صحة واقتصادًا وصديقة للبيئة، لكنه لا يزال مهمشًا في التخطيط المروري مقارنة بالسيارات، حيث يتم تخصيص مساحات أكبر للمركبات على حساب المشاة.

كما أشار الخبراء إلى وجود مشكلات مستمرة في البنية التحتية، مثل الأرصفة الضيقة، ومعابر المشاة غير الواضحة، وقصر مدة الإشارة الخضراء، إضافة إلى صعوبة الوصول الآمن إلى بعض محطات النقل العام، وهي نقاط اعتبرها المختصون عوائق رئيسية أمام تعزيز ثقافة المشي داخل المدينة.

وفي إطار معالجة هذه التحديات، أطلق VCÖ دعوة للسكان للإبلاغ عن محطات النقل التي تعاني من صعوبات في الوصول، على أن يتم نقل هذه الملاحظات إلى الجهات المختصة، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة التنقل وتعزيز بيئة حضرية أكثر ملاءمة للمشاة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading