من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أطلقت حكومات الولايات النمساوية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التزايد المقلق لحالات تطرف الشباب عبر الإنترنت، في ظل قصص مأساوية مثل اعتداء فيلاخ الذي وقع العام الماضي وراح ضحيته مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا على يد شاب سوري متطرف.
كارينتن تقود الحملة
في مقدمة المطالبين بالتحرك السريع، يقف حاكم ولاية كارينتن بيتر كايزر، الذي دعا خلال مؤتمر حكام الولايات في ليوغانغ – سالزبورغ، إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمكافحة التطرف الرقمي. وكان المؤتمر بحضور رفيع شمل المستشار الفيدرالي كريستيان شتوكر، نائب المستشار أندرياس بابلر، وزعيمة حزب NEOS بياته ماينل-رايسينغر.
كايزر شدد على أن ما حدث في فيلاخ – حيث أقدم شاب سوري على طعن مارة عشوائيًا بعد تعرضه لغسل دماغ متطرف عبر تطبيق “تيك توك” – ليس حالة فردية، بل مؤشر على أزمة أوسع تستهدف النسيج الاجتماعي النمساوي، وتحديدًا فئة الشباب.
تعديل اتفاقية حقوق الإنسان؟
وفي تحول لافت، دعا كايزر أيضًا إلى مراجعة الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بهدف تسهيل ترحيل الأشخاص الذين يشكلون تهديدًا أمنيًا على البلاد، قائلاً: “لحماية مجتمعنا وأطفالنا وشبابنا، نحتاج إلى أدوات قانونية تتماشى مع تطورات العصر الرقمي”. وقد وجد هذا الطرح دعمًا من حاكم بورغنلاند هانز بيتر دوسكوتسيل، الذي طالب سابقًا بإجراء تعديلات مشابهة.
مقترحات ملموسة لمحاربة التطرف الرقمي
الاقتراح الذي قدمته ولاية كارينتن ونال تأييدًا واسعًا تضمّن البنود التالية:
- تسريع تنفيذ بنود برنامج الحكومة المتعلقة بمحاربة التطرف.
- فرض ضغوط سياسية على الاتحاد الأوروبي لتشديد لوائح مكافحة خطاب الكراهية.
- إلزام المنصات الرقمية قانونيًا بإزالة المحتويات المتطرفة والمحرضة تلقائيًا.
- حظر خوارزميات التوصية التي تُسهّل انتشار الأفكار المتطرفة.
- تقييم القوانين المحلية الحالية وتوسيع مسؤولية شركات التكنولوجيا في النمسا.
كايزر أكد: “نحن نعيش في زمن يجب فيه حماية الديمقراطية من اختراقات رقمية خطيرة، والتصدي لما يُبث من كراهية وعداء عبر المنصات التي أصبحت اليوم أدوات تعبئة وتجنيد”. وأضاف أن حماية “حقوق الإنسان الرقمية” يجب أن تصبح أولوية أوروبية، في ضوء الواقع التكنولوجي الجديد.
خلفية الاعتداء الإرهابي في فيلاخ
يُذكر أن حادثة فيلاخ، التي وقعت يوم 15 فبراير، شهدت اعتداءً عشوائيًا بالسكاكين نفذه شاب يبلغ من العمر 20 عامًا من أصل سوري، حيث قُتل فتى في الرابعة عشرة من عمره وأصيب آخرون. وكشفت التحقيقات لاحقًا أن المعتدي تطرف في غضون أسابيع قليلة عبر محتوى متطرف على تيك توك.
خلاصة الموقف
تشكّل هذه التحركات علامة فارقة في السياسة النمساوية، إذ يجري الجمع بين الأمن الرقمي، حماية الطفولة، ومراجعة الإطار القانوني الأوروبي. وبينما تدعو الولايات لمواقف أكثر صرامة، يبقى الضغط على شركات التكنولوجيا محوريًا في هذه المواجهة التي تمس سلامة المجتمع.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




