النمسا الآن الإخبارية
في قلب منطقة “سيشتات” الحديثة في العاصمة النمساوية فيينا، وتحت أشعة شمس حارقة، ينشغل رجلان يرتديان زيًا أحمر في الحفر بعناية وسط أرض جرداء. للوهلة الأولى، قد يبدو المشهد كمجرد عمل في إحدى الورشات، لكن الواقع أكثر إثارة: إنهما من أعضاء فرق البحث عن الذخائر غير المنفجرة من الحربين العالميتين، وهو عمل محفوف بالمخاطر ويشكل جزءًا أساسيًا من كل مشروع بناء في النمسا.
قبل بدء أي مشروع عقاري أو بنية تحتية، يتوجب قانونيًا على شركات البناء التنسيق مع شركات إزالة الذخائر (Munitionsbergung)، التي تتحقق مما إذا كانت التربة لا تزال تخفي بقايا متفجرات تعود إلى فترات الحرب، بما في ذلك القنابل الجوية، الألغام، والقنابل الحارقة.
صور تاريخية ومخططات عسكرية
يستخدم الفريق العامل خرائط قديمة، وصورًا جوية التقطت خلال الحرب العالمية الثانية، وتحليلات أرشيفية لتحديد المناطق الملوثة بالقنابل. وفي الحالة الأخيرة في “أسبرن”، تم العثور على قنابل حارقة (Stabbrandbomben) تعود إلى غارات جوية أمريكية على فيينا.
مهنة محفوفة بالمخاطر
يقول “ماتياس فيزينغر” و”فيرنر ليتشنر”، وهما من خبراء البحث في الموقع، إن الأمر يحتاج إلى أقصى درجات الحذر والتركيز، خاصة عند التعامل مع ذخائر لم تنفجر منذ أكثر من 80 عامًا، لكنها لا تزال خطيرة للغاية.
وتعد فيينا من أكثر المدن الأوروبية التي لا تزال تحتوي على مخلفات حربية مدفونة بسبب كثافة الغارات خلال الحرب العالمية الثانية. ويجري يوميًا مسح عشرات المواقع قبل السماح ببدء الحفر أو البناء.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




