النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت بيانات حديثة موجة من الجدل الواسع في النمسا بعد الكشف عن الحجم الكبير لنفقات موظفي الحكومة الحالية، التي تضم 21 وزيرًا وتشغّل في مكاتبهم مجتمعةً 364 موظفًا يتقاضون ما مجموعه 2.8 مليون يورو شهريًا، أي ما يعادل أكثر من 33 مليون يورو سنويًا من أموال دافعي الضرائب، بحسب ما نشرته صحيفة (هيوتِه) استنادًا إلى استجواب برلماني قدمته النائبة الخضراء ووزيرة العدل السابقة (ألما زاديتش).
الموظفون، الذين يشملون رؤساء المكاتب، المستشارين، الإداريين، والسكرتارية، يتوزعون بشكل خاص بكثافة على وزارات الدفاع، والداخلية، والاقتصاد، والابتكار، إضافة إلى مكتب المستشار الاتحادي (كريستيان شتوكَر)، الذي ضمّ إلى فريقه شخصية بارزة هي (بيتر لاونسكي)، الدبلوماسي المخضرم الذي بدأ مسيرته في الأمم المتحدة وشغل لاحقًا منصب المتحدث باسم حكومة (زيباستيان كورتس) الأولى، قبل أن يُحال إلى التقاعد ويُعاد تفعيله في دور جديد كمبعوث خاص للقضايا العالمية.
كما اتضح أن عدداً من المسؤولين استعانوا بأسماء معروفة: وزيرة الخارجية (بياته ماينل-رايسينغر) استعانت بالجنرال السابق (توماس شتارلينغر) كمستشار، وهو الذي سبق أن تولّى وزارة الدفاع في حكومة الخبراء عام 2019 بتكليف من الرئيس ألكسندر (فان دير بيلين). كذلك استعان نائب المستشار (أندرياس بابلر) بالدبلوماسي والمستشار البيئي السابق (توماس زيهتنر)، الذي سبق له العمل مع المستشارين الاشتراكيين السابقين (فايمان) و (كيرن).
وفي وزارة الدفاع، جلبت الوزيرة (كلاوديا تانر) المستشار السياسي المثير للجدل (دانيال كوزاك)، الذي شغل سابقًا منصب المتحدث باسم المستشار السابق (كارل نيهامر). أما وزيرة المرأة والعلوم (إيفا-ماريا هولتسلايتنر) فقد ضمت إلى طاقمها (كاتارينا كوخاروفيتس)، البرلمانية السابقة عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي.
على صعيد الانتقادات، صرحت (زاديتش) بأن الحكومة الحالية، التي وصفتها بـ”أكبر حكومة في تاريخ الجمهورية”، لا تكتفي بكثرة الوزراء، بل تحيط كل منهم بـ”أجهزة بيروقراطية متضخمة للغاية”، في إشارة إلى أن الحكومة السابقة كانت تضم 241 موظفًا فقط في المكاتب الوزارية، بينما بلغ العدد في حكومة “تركي-أزرق” السابقة 395.
رغم دفاع الحكومة بأن هذه التعيينات ضرورية بسبب طبيعة العمل في ائتلاف ثلاثي معقد، إلا أن الرأي العام يزداد حرجًا أمام حجم النفقات في ظل أزمة اقتصادية، وعجز في الميزانية، وتراجع في الثقة الشعبية بالمؤسسات الرسمية.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




