من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
رغم الإجراءات التقشفية الصارمة التي أقرتها الحكومة النمساوية، إلا أن العجز في ميزانية الدولة لهذا العام سيواصل اتساعه ليصل إلى 18.1 مليار يورو، وفق ما كشفته بيانات مشروع الميزانية الفيدرالية للعام 2025، والذي سيُعرض للتصويت النهائي يوم الأربعاء 18 يونيو في البرلمان النمساوي.
الخبر نشرته صحيفة Heute، وأكد أن مشروع الميزانية المزدوجة 2025/2026 الذي قدّمه وزير المالية ماركوس مارترباور (الحزب الاشتراكي SPÖ)، تضمن خططًا لتقليص الإنفاق العام بقيمة 6.4 مليار يورو هذا العام، و8.7 مليار يورو في عام 2026. إلا أن هذه الأرقام، بحسب الخبراء، لا تكفي لسد الفجوة المالية المتزايدة.
رئيس مجلس الاستقرار المالي كريستوف بادلت حذّر خلال جلسة استماع برلمانية من أن العجز الحقيقي قد يتطلب إجراءات إضافية بقيمة لا تقل عن 6 مليارات يورو إضافية، خاصة مع استمرار ارتفاع نفقات التقاعد والرعاية، وضعف النمو الاقتصادي، وتكاليف خدمة الدين العام المرتفعة.
المعارضة النمساوية، من جهتها، صبّت جام غضبها على الميزانية، حيث وصفتها الخضر بأنها تسير في “الاتجاه الخطأ تمامًا”، بسبب تقليص الدعم المناخي وإلغاء مكافأة المناخ، إضافةً إلى ما وصفوه بـ”الضغط غير المتوازن على أصحاب الدخل المحدود”. أما حزب الحرية FPÖ فاعتبر الميزانية “استسلامًا كاملًا” من الحكومة.
ورغم كل محاولات الترشيد، سيبقى العجز قائمًا أيضًا في العام المقبل: إذ تُقدر ميزانية 2026 بنفقات تبلغ 125.9 مليار يورو مقابل إيرادات لا تتجاوز 107.6 مليار، أي بعجز إضافي يقدّر بـ18.3 مليار يورو.
وهكذا، ورغم التقليصات والمراجعات، لا تزال النمسا تنفق أكثر بكثير مما تجني، ما يضع المواطنين أمام احتمال مواجهة ضرائب جديدة أو تخفيضات أكبر في الخدمات خلال السنوات القادمة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.



