النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في مشهد غريب وغير معتاد، مثل مراهقان أحدهما سوري يبلغ من العمر 17 عامًا، والآخر أفغاني يبلغ 16 عامًا، أمام المحكمة في (كالتنلويتغِبن) القريبة من فيينا، بعد اتهامهما بتنفيذ عملية سطو على أحد معارفهم خلال مهرجان محلي تابع لفرقة الإطفاء. ورغم أن المبلغ المسروق لم يتجاوز 15 يورو، إلا أن القضية أخذت بُعدًا قانونيًا كاملًا، وشهدت محاكمة متكاملة ضمت قاضية، هيئة محلفين، محاميي دفاع، وممثلًا للضحية، مما كلف آلاف اليوروهات.
تفاصيل الحادث تعود إلى العام الماضي، حيث كان الشابان يستمتعان بألعاب القوة، وتحديدًا “آلة الملاكمة”، في المهرجان الشعبي، لكنهما نفدَا من المال، مما دفع أحدهما – بحسب أقواله – لطلب 10 يورو من صديقهم، وقال إن الأخير منحه المال طواعية.
لكن النيابة العامة قدّمت رواية مغايرة، مؤكدة أن المراهقين قاما بتهديد الضحية بشكل مباشر، وقالا له إن “أمرًا فظيعًا سيحدث” إن لم يُعطهما المال. وتشير التحقيقات إلى أنهما استوليا على 5 يورو أولًا ثم 10 يورو في مناسبة أخرى، ليصل مجموع المبلغ إلى 15 يورو فقط.
ورغم أن الشابين نفيا التهمة، وأكدا أنهما لم يرتكبا جريمة، إلا أن النيابة شددت على أن “السرقة تبقى سرقة”، وأن التهديد والعنف النفسي المُستخدم يُشكلان جرمًا لا يمكن التغاضي عنه، بغض النظر عن القيمة المالية.
القضية سلطت الضوء أيضًا على تكلفة العدالة في مثل هذه القضايا، حيث تجاوزت مصاريف المحاكمة بكثير قيمة المال المسروق، لكنها في الوقت نفسه تُرسل رسالة واضحة بأن التهديد من أجل المال، حتى لو كان زهيدًا، لا يمر دون محاسبة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




