النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
في خطوة جريئة لمعالجة المشكلات الأمنية المتكررة، أعلنت بلدية (أمشتيتن) في ولاية (النمسا السفلى) عن نقل مركز الشرطة المحلي مباشرة إلى محطة القطار، التي تُعتبر منذ سنوات واحدة من أكثر النقاط حساسية من حيث الشكاوى والبلاغات في المدينة.
القرار نال دعمًا جماعيًا من جميع الأحزاب الممثلة في المجلس البلدي، حيث تم التصويت عليه بالإجماع خلال جلسة يونيو، وجارٍ الآن العمل على التخطيط التفصيلي لتجهيز الموقع الجديد.
سبب الخطوة واضح: محطة قطار أمشتيتن تعاني منذ مدة من تجمّع مجموعات شبابية تتسبب في مضايقات مستمرة، مما أدى إلى شكاوى متكررة من السكان والركاب. وعلى الرغم من محاولة شركة السكك الحديدية النمساوية (ÖBB) العام الماضي إعلان المنطقة كـ”منطقة حماية خاصة”، حتى تتمكن الشرطة من إصدار أوامر منع دخول، فإن الطلب قوبل بالرفض من قبل السلطات بسبب “عدم كفاية البيانات الرقمية لتبرير الإجراء قانونيًا”.
ومع ذلك، فإن الشعور بالأمان، كما يقول (مانويل شيرشر) من حزب الشعب، لا يُقاس دائمًا بالأرقام، موضحًا: “الإحساس الشخصي بالأمان مهم بقدر أهمية الإحصاءات الرسمية”. لذلك، تم التواصل مع ÖBB لتوفير مساحة تنقل إليها الشرطة، بهدف تعزيز التواجد الأمني المباشر في المحطة.
(ألكسندر شنايبل)، المستشار البلدي للأمن من حزب الحرية، أشار إلى أن الشرطة، على عكس شركات الحراسة الخاصة، تتمتع بصلاحيات تنفيذية حقيقية، مما يجعل وجودها أكثر تأثيرًا، مضيفًا: “مجرد وجود الشرطة في المكان يمكن أن يمنع وقوع المشكلات من الأصل”.
أما عن الشرطة نفسها، فترى في هذه الخطوة فرصة لحل مشكلتها الخاصة بضيق المقر الحالي، حيث سيتيح المقر الجديد في المحطة مساحة أكبر، ويعزز من قربها المباشر إلى أهم نقطة توتر في المدينة.
من جهته، أكد (كريستيان رايسينغر) من شركة ÖBB أن الاستخدام الآمن للبنية التحتية في مقدمة أولويات الشركة، معربًا عن دعمه الكامل لتوفير البيئة المناسبة للشرطة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




