أخبار النمسا

غضب يميني بسبب معلمي الإسلام

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

اندلع جدل واسع في الأوساط السياسية والتعليمية في النمسا بعد كشف بيانات رسمية تُظهر أن نحو ثلث معلمي الإسلام في المدارس الثانوية العامة تلقوا تعليمهم خارج البلاد، وخاصة في تركيا. وردت هذه المعلومات في رد رسمي من وزارة التعليم على استجواب برلماني تقدم به حزب الحرية (FPÖ).

ووفقًا لإحصاءات الجماعة الدينية الإسلامية في النمسا (IGGÖ)، فقد ارتفع عدد الطلاب المسلمين في البلاد خلال السنوات العشر الماضية بنسبة الثلث ليصل إلى 104,000 تلميذ، ما زاد من الطلب على مدرسي التربية الإسلامية.

لكن عدد المدرسين المؤهلين محليًا لا يغطي هذا الطلب، ما دفع إلى الاستعانة بخريجين من جامعات خارجية. وتشير IGGÖ إلى أن عدد مدرسي الإسلام في التعليم الإلزامي بلغ 501 مدرسًا ومدرسة، نصفهم تقريبًا نساء، وأن نسبة كبيرة منهم تلقوا تعليمهم خارج النمسا.

FPÖ يحذّر من خطر أمني
حزب الحرية وصف هذه الأرقام بأنها تمثل “مشكلة تعليمية وربما خطرًا أمنيًا”. وقال المتحدث باسم التعليم في الحزب، هيرمان بروكل، إن بعض هؤلاء المعلمين ربما درسوا في بيئات غير ديمقراطية، ما يثير مخاوف تتعلق بالقيم التي يروجون لها داخل المدارس.

IGGÖ ترد: معلمون مندمجون ومؤهلون
في المقابل، دافعت كارلا أمينة بغجاتي، مسؤولة التعليم الديني في IGGÖ، عن هؤلاء المدرسين، مؤكدة أنهم مندمجون بالكامل في المجتمع النمساوي، وأن تقييمهم بناءً على مكان التعليم فقط أمر غير منصف. وأكدت أن التعليم في الخارج لا يعني بالضرورة عدم التأهيل، خاصة إذا تم استكماله بدورات تأهيلية في النمسا.

صوت أكاديمي أكثر حذرًا
البروفيسور زكريا سيديني، المختص في التربية الإسلامية بجامعة فيينا، دعا إلى الحذر في توظيف المعلمين المتخرجين من الخارج، مشيرًا إلى أنهم قد يفتقرون لفهم السياق الثقافي والاجتماعي النمساوي. ورغم تأكيده على ضرورة تجنب الأحكام المسبقة، إلا أنه رأى أن التعليم المحلي هو الأفضل، لأنه يشجع التفكير النقدي ويواكب الواقع النمساوي.

خلفية تاريخية ومعدلات انسحاب مرتفعة
الجدير بالذكر أن أول مؤسسة لتأهيل معلمي الإسلام في النمسا أُسست عام 1998، ولا يزال خريجو التعليم الأجنبي يشكلون نسبة معتبرة. كما كشفت بيانات من بلدية فيينا أن نحو 40% من الطلاب المسلمين انسحبوا من دروس التربية الإسلامية، لأسباب تتعلق بالزمان أو المكان، أو تفضيل التعليم الديني داخل المساجد.

الجدل الحالي يُبرز التوتر المزمن بين الاعتبارات الدينية، والسياسات التعليمية، والأمن المجتمعي في بلد يتزايد فيه التنوع الديني والثقافي، وسط تصاعد الخطاب السياسي حول الهجرة والاندماج.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة