النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Unique Research لصالح قناة ATV، أن ما يقارب ثلثي سكان النمسا (66%) يعانون من تأثيرات ملموسة لإجراءات التقشف المالي التي طبقتها الحكومة في إطار خطة ترشيد الميزانية، بحسب تقرير نشرته صحيفة Heute.
تركزت الإجراءات التي أطلقتها الحكومة على خفض النفقات العامة وزيادة الإيرادات، شملت زيادة مساهمات التأمين الصحي للمتقاعدين، وتخفيض العديد من أشكال الدعم الاجتماعي والتمويلات الحكومية، مما تسبب في أعباء مالية إضافية على فئات واسعة من المواطنين.
في التفاصيل، صنف 23% من المستطلعين تأثير الإجراءات عليهم بـ”قوي جدًا”، بينما وصف 43% التأثير بأنه “ملموس”. في المقابل، أكد 27% من المواطنين أن التأثير أقل أو غير ملحوظ.
أظهرت نتائج الاستطلاع اختلافًا واضحًا في الانطباع بين مؤيدي الأحزاب السياسية:
- أكثر المتضررين هم ناخبو حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، حيث 82% منهم يشعرون بضغط “قوي” أو “ملموس” جراء إجراءات التقشف، منهم 37% وصفوا التأثير بـ”قوي جدًا”.
- ناخبو حزب الخضر (Die Grünen) سجلوا نسبة تأثر بلغت 71%، والاشتراكيون (SPÖ) والنيُوس (NEOS) عند 69% لكل منهما.
- ناخبو حزب الشعب النمساوي (ÖVP) أظهروا انقسامًا، حيث 49% منهم شعروا بتأثير ملموس، فيما 52% قالوا إنهم تأثروا بشكل طفيف أو لم يتأثروا إطلاقًا.
علق الخبير في بحوث الرأي بيتر هاجيك على هذه النتائج قائلاً:
“هذا المؤشر يعكس مستوى القلق الشعبي من تداعيات إجراءات التقشف على الحياة اليومية، ويشكل تحذيرًا واضحًا لتراجع مستويات الاستهلاك خلال الفترة القادمة. الأوضاع الاقتصادية ستُختبر بشدة في العام المقبل.”
وتُظهر الأرقام أن هذه الإجراءات الحكومية تؤثر على شرائح متعددة من السكان، ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني من خلال تراجع الطلب الداخلي وتفاقم الضغوط الاجتماعية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



